السبت، 10 مايو 2014

آلموني 3/>

آلموني 3/> جدًّا ،،
حينما جعلونِي ٲشعرُ بٲن حديثي ذلكَ تافهًا!

.
.

حينمَا ٲلتقي بهم بعدَ غياب ..
ويكونُ قلبي قد اكتفﯽ من الكُتمان ..
اعترف بٲنني حينهَا ٲتحدث كثيرًا ..
لا ٲتحدث لٲبوحَ عما يختلجُ الوجدان ..
لا ٲبدًا ..!
فالسنين لقنتني الكتمان!
حدِيثي غالبًا في تلكَ التجمعات ..
عن الحياةِ المدرسيَّة ..

* حينما كنتُ صغيرة ..
كنتُ حينما ٲعود للمنزل ..
ٲبوح لٲمي بكلّ التفاصيل التي حدَثت معي ..
منذُ ٲن ركبت الحافِلة في الصَّباح ..
إلﯽ ٲن نزلتُ منها وقتَ الظهيرة ..
كانت ٲمي تستمعُ إليّ بكلّ جوارحها ..
وتتابعَ التفاصيل دونَ كلل ٲو ملل ..
كنتُ حينها ٲسرف في الحَديث عن تلكَ التفاصيل!
لكنْ ..
حينما كبرتُ قليلًا ..
رٲيتُني ٲخفف من الحديثِ عن تلكَ التفاصيلَ لٲسبابَ كثيرة ~
لعلَّ ٲحدها:
يومًا لا زلتُ ٲذكره ..
عدتُ فيه للمنزل ٲتٲلم بكلّ جوارِحي ..
كنتُ حينها حسبما ٲذكر في الصَّف الرَّابع الإبتدائي!
عدتُ ورحت ٲشكو لٲمي وٲنا ٲبكي ..
فسمِعتتي حتﯽ النهاية ..
وقالتْ لي: لا تكترثي يا ابنتي، ولا تبكي ..

لا ٲعلم لمَ منذ ذلكَ اليوم ٲصبحتُ ٲكره البوحَ والحديث!
لٲن الٲلم كانَ من ٲقرب الناس إلي ..
وحينما بثثتُ لٲمي ..
خشيتُ ٲن تغير فكرتها عن ٲولئك الرَّفاق وٲكون سبب ذلك!
وهوَ الذنب الذي لن ٲغفره لي ..
إن كنت يومًا سببا في ٲن يغير ٲحدهُم فكره عن ٲحد صحبِي بسبب شكوﯼ بثثتُها #
ٲصبحتُ ٲدخلُ المنزل وٲخرجُ دونما حدَيث ..
لم ٲعد ٲتحدث عن كل تلكَ التفاصيل ..
قدْ ٲتحدث عن مواقف عابرة ..
لكنّ حياتي خلَت من تفاصيلَ تُحكﯽ بصوتي ..
لرُبما منذ ذلكَ العام ٲصبح الكتمان يرافقني ..
لكن الكتمان لم يكن بذاتِ القوة التي زُرعت فيَّ في الصَّف الثامن الإعداديّ ..!
ففِي الصَّف الثامن كانَ قرار الكتمان ٲقوﯼ من ٲيّ حديث يحاول صدَّي وإلﯽ عاميَ هذا والكتمان رفيقِي ..
ٲدركُ جيِّدا ٲن ٲمر الكتمان خطير وٲنَّه لا ينبغي بهذه الشدَّة ..
لكن ماذَا عليّ ٲن ٲفعل جرَّاء ما بدرَ منهم ٲمامِي فٲُرغمت علﯽ الصَّمت ..

حينما ٲلتقِي بالبعض ..
يملؤني الشوق للحديث عن تفاصيلِ المدرسة ..
لٲنَّ ذلكَ عالم كما يبدو للجميعِ عالم ٲحبه ..
كيفَ لا ..?!
ونصفَ يومي ٲقضيه بين جنباتِه وروحي تشعرُ بقوة الإنتماء إليه ..

ٲصمتُ طويلًا ..
وحينما ٲتحدث وٲنطقُ مدرستي يتٲففون ..
حتَّﯽ باتوا يقولون لا حديثَ لديها سوﯼ المدرسَة ..!
ٲتحدثُ عنها لٲواري ما ٲجبرنِي علﯽ الصمت قِسرًا ..
ٲتحدث عنها لٲنسﯽ رغبَتي بالبوح ..
فجازُيتم حديثي بذاكَ الجزاء ..?!

خمسَة ٲيَّام فقط ..!
تبقَّت علﯽ انقضاء حياتيَ المدرسيَّة ..
وها ٲنتم ذِي تزيدونَ علﯽ ٲلم كتماني سنينًا طوال ٲلمًا ..
وتجبرونَ روحِي علﯽ الإلتزام بالصَّمت عن الحديثِ حتَّﯽ عن مَا كانَ يخفف عنها وطٲَتها ..

لا بٲسَ عليكُم ..!
لرُبما ٲثقلت بحديثي عليكُم ..
لٲنكم لا تشعرونَ بانتماء لذلكَ العالم الذي يسكنني وٲسكنه مثلمَا ٲشعرُ بانتمائي إليه #
ويؤسفُني ٲن ٲجبرتُ علﯽ الكتمان حتﯽ عَن ٲمر يُسعدني ..!

سامحونِي ..!
إن كانَت ٲحاديثي عن مملكتي ٲرهقَتكم ~
وٲقولُ لكم من الآن!
حينمَا ٲصمت وٲكونُ هادئة ..
لا تتذمروا من صمتِي وبُكمِ حديثي ..
ولا تسٲلونِي لمَ لم تعودِي كما كنتِ ..
لا تقولوا لي اشتقْنا لٲحاديثكِ ~
دعونِي ٲورايَ الٲلم لوحدِي ..
دعونِي في عالمِي ٲعيشُ ٲياميَ الٲخيرة #
دعونِي ٲسجل لها ٲجملَ الذكريات التي ستكونُ سرًّا بيني وبينَ روحي ..
دعونِي ٲسعد في آخر خمسَة ٲيام ليَ فيها ..
لا تلمسُوها بسوء ٲرجوكم ..!
سٲصمُت لئلَّا ٲكونَ سببًا في كُرهكم لهَا ~
سٲصمُت لٲجل ٲن تبقﯽ مكانتُها في قلبي كما هيَ ♥

.
.

لرُبما تفهمون سرَّ صمتي وكُتماني الشديدين ~
^ بحتُ ولستُ ٲدري ما السبب ..?!
فقط ..!
فعلُكم قسَﯽ علﯽ قلبِي :"

هناك تعليقان (2):

  1. تتحدثين عني يا بنت؟!
    عجيبة حكاياتك المطابقة لحكاياتي تمامًا! علّنا نحكي في الجنان بلا انقطاع!

    ردحذف
    الردود
    1. رُبمـا ^^" ..!
      سُبحان الله ~
      يـا الله ،، يا مجيب ~

      حذف