الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

يَا صديق !

أرسل :

يَ صَديقي هلّا تَقترب مِني وتسمَع بَعضاً مِما أقول ..!
ادنُو إلي فَكلانَا عضدٌ لبَعضنا !

يا صَديقي إنّ جارت بِنا الدُنيا وَ شارفت اللُقيا إلى الجَفاف ..
وقلت بينَنا نَغمة الرسائل ..
فاعلم حِينَها أنّ القلبَ يَنبِضُ شوقاً لك 
كما أنهُ ينبِضُ فقداً لك ..
فكيفَ السَبيل ؟!!

يا صديقي كِلانا لِحُب الإلهِ نَمضي ..
كِلانا نُرسلُ الدَعوات لهُ ..

يا صَديقي إنّ تَكتلت طَعناتُ الدروب  ..
وتَمرغتَ ألماً مِن سُمها !
وأكثَرتْ الدمعَ حِينَها ..
فَدع قَلبك يَنبضُ عنّ ذِكرى جَمال عشتهُ فِ دربٍ خالٍ من الطَعنات!
وإنّ نَبض حينها فاعلم أنّ الله أقربُ إليكَ من حَبل الوريد ..
ها هو يُرتبُ على قلبك و يَضُمك إلى صَدره ..

يا صديقي وإنّ تَلاشى الجَمع الغفيرُ من بيننا 
فَهُناكَ رباً لن نَفتقده حتماً لن يَشعرنا أنهُ بعيدٌ عنا !

يا صَديقي إنّ قالها "فإنك بأعيُنِنَا" فهو يَعنيها بِكُلِ نبض حرفٍ بِها ..
يا صديقي ياسمين الشوق أُحلق بهِ إلى ربي كُل ليلة ..
يا صَديقي أرجوهُ دوماً أنّ يَمنح قلبك راحةً حتى أنّها أكثر من رَاحتي ..
أنتَ تعلم أنّ ألمك يُؤلمني ..
وأنّ دمعكَ يُقلقني  ..
ولا حِيلة بِيدي لأُواسيك وأُخفف عنك ..
فأني وإنّ طال صمتي فأنت تَعصر فؤاد أحبك ..
فأعود راجيةً لهُ علهُ يُخفف م بك ..
أو يُقاسمني الألم معك !

يا صَديقي أنتَ قلباً أفخَرُ بهِ دوماً ..
وذاكَ الفخر يَكبر بِقلبي  كُل يوم ..



فأجابه :

يَا صديقي !
من قالَ بأنِّي بعيد ؟!
مددتُ اليدان لتمسكَ بهما لدربِ جنَّات الخُلود !

دنوتُ والرُّوح بالدُّعاء دومًا قريبة ~
يَا صديقي إن جارَت بنا الدُّنيا واختفَت الملامحُ والأصوات ..
ولم يعُد شيئًا يوحي بالوجود ..
فاعلَم أنّ القلب حينها ينبضُ شوقًا، حنينًا، حبًٌا، كلُّ ذلك ينضحُ بالدُّعاء ..
يُعالج الفقدَ المروِّع والألم ..
يصنعُ منه قلبًا أكثر صمودًا ..

السَّبيل يَا صديقي ؛
سيرٌ على طريق منابرَ النُّور بالنُّور ..
إن تكتلت طعناتُ الدروب بكَ يا صديق
وتمرغتَ ألمًا من سهمها !
وامتلأت المحاجرُ بالدُّموع ..
لا تجزَع !
لا تخَف !
لا تألم !
اهرُب من عبئك الثَّقيل ..
والجأ لجابر القلبِ الكسير -
فرّ إلى الله ..
ودع الرُّوح لا مطلب لها سوى الجِنان ..
واعلَم أنّه ليس غيرَه أقرب إليك من حبل الوريد ..

يا صَديق !
كن بالقرب من الرَّحيم ؛
فَـ بقربكَ منه لن تفقد شيئًا أبدا ..

يا صَديق !
إنَّك إن شكوت لي همًّا أثقلك
أو مرضًا أعياك
ولم تجد منِّي سوى العجزُ أمام تقديم أيّ شيء
كن على يقين !
أنّ الألم في قلبي أضعافَ ما هو في قلبك !
كن على يقين !
أنّ الصمت له معانٍ شتّى ..
منها دع قلبِي بالدُّعاء يرعاك ما دمتُ لا أقوى الحديث ..
ثق أنّ الدمع يهطلُ ألمًا على السُّكوت ..
ولكن !
أي شيء أجملَ من الدُّعاء يجمعُنا ♡ ؟!

يا صَديق !
يا أجمل هدايا القدَر
كن على ذاك العهدِ الذي تعاهدنا عليه 
واعلَم أنّك بقلبي في كل يومٍ تكبُر

وأنّ شوقي لبلوغنا جنَّة الرحمن في كل يوم يعظُم ..

.
.
تَوثيق يستحقّ !

# عفراء الكنديَّة
11-محرم-1435 هـ
4-11-2014 مـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق