الوفيَّات
الرَّاحلون من دار الفناء لدار البقاء
كلهم في ازدياد
ويومًا ما
سيأتي
قريبًا أم بعيدًا
ليُقال
عفراء في ذمَّة الله
عفراء رحلَت
عفراء توفيَّت
هيَ كلمات سَـ تلازم
جميع الاسماء يومًا لا مُحالة
.
.
فجأة
حينما أرسلَت إحداهنّ دعاء للـ الأموات
وعقبت خلف رسالتها مباشرةً أن يا ربِّ ارحم ميمونة :"
وقفتُ طويلًا أقرأ ذلك الدعاء
واكرر الاسم
اتذكر أوصافها
وكلَّ حكاويها
قصّة رحيلها التي أبكت القاصي والدَّاني
تلكَ المحاضرة التي أُقيمت خصيصًا للحديث عنها
تأملت ردود البقيَّة
منتظرةً تلك الأوصاف الجميلةة التي خلفتها ميمونة ♡
استرجعتُ شريط الذكريات
كنتُ أصغر من الآن بكثير
لكنِّي فُجعت بالرَّحيل
بكيتُ كثيرًا
حتَّى السنين الأخيرة
خاطبتُها في مخيلتي ليالٍ طويلةة
السوق الخيري الذي أقيم لأجلها
لأجل تحقيق ما كانت تخطط له لكن لم تلحق على تطبيقه
أيام عزائها كانَت أيامًا ملأى بالدروس دون احتياجٍ لمن يُلقي محاضرة ~
ميمونة " أدركتُ عمق حبِّي لها بعد رحيلها "
ولطالما كانت سببًا في بعض أفعالي
أن أسعى لترك البصمات التي تركتها
وإلى اليوم أشعر بأنني لم أصل إليها
رغم أنها رحلت وهيَ فتاة عشرينيَّة :"
♡ كنتِ مخبئة لكنِّي اليوم أفصحتُ باسمكِ لأوَّل مرة.
ميمونة أحببتكِ في الله كلمات ثلاث تمنيتُ لو أنني كنت أعيها لأقولها لكِ مرَّة مهما كان عُمري.
في تدوينات سابقة وفي أماكن كثيرة
كتبتُ عنكِ ♡
رحمكِ الله يا ميمونة
رحمكِ الله
رحمكِ الله
.
.
حينما أرحَل أنا !
هل ستكون لي بصمات تذكر من حولي بي ؟!
هل سيذكرون ابتسامتي ؟!
هل سيدعون لي ويحتضنوا اسمي في جنح الدُّجى ؟!
هل سأُنسى سريعًا ؟!
أم سيكون لذكرياتهم معيَ ذكرى خاصَّة ؟!
أألجمت ؟!
أقف أم أُكمل ؟!
لستُ أدري
.
.
كلُّنا نعلم
حينما يرحل المرء
سيبكيه والداه
أخواته
إخوانه
رفقاءه
معلميه
أصحابه
معارفه
ربما سيتأثر أحدهم كثيرا
وآخر قليلا
سيخيم الحزن لحظات
وربما أياما وسنين
.
.
الفقدُ موجع يا صحاب !
الفقدُ مرضٌ خفيٌّ قاتل
وكذا الشوق والحنين
اعطوا من حولكم قدر استطاعتكم
قبل ندمٍ يطوق بكم
ندم لا مفر منه نهائيًا
قولوا لمن حولكم
كم هم مهمين بالنسبة لكم
اعطوهم كل حقوقهم
لا تجرحوهم
لا تكثروا من اللوم والعتاب
اعطوهم سبعين عذرا دومًا
لا تجعلوا للشيطان بينكم مكان
سامحوا واصفحوا واعفوا ليعفوَ الله عنكُم
" اللهمَّ إنِّي عفوت عن عبادك فاجعل ليَ مخرجًا أن يعفوَ عبادك عنِّي "
حللوني وأنتُم بألف حلّ
.
.
حديثٌ محشرجٌ بالبُكاء
# عفراء الكنديَّة
17-محرم-1436 هـ
10-11-2014 مـ
اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة
ردحذفاللهم آمين يا رب ♡
حذف