ثُمَّ !
.
.
.
.
.
.
تفتحُ عينيها ببطءٍ شديد
آملةً أن تجدُ بجانبها
من يطمئنُ قلبها برؤيته
تفتحُ عينيها شيئًا فشيئًا
فإذا بها
تشعرُ بلمسة حانيةً على كتفيها
تُغمض عينيها مرَّة أُخرى
تصرخُ بداخلها
// أخشى بأن يكون ذلك حلمٌ ويتلاشى //
تسمعُ همسًا
يُنادي باسمها
أنِ استيقظِي إنِّي هُنا
تُعيد الكرَّة
وببطءِ أشدّ !
ترمشُ عينيها والدَّمع منهما يسيل !
أحقًّا تلكَ التي أُريد بجانبِي ؟!
.
.
تستجمعُ قواها
لتفتحَ عينيها بصرامة
فإذَا باليدِ التي كانت تشعُر
هي أيادٍ عديدة أجسادُها تحومُ من حولها
هيَ ليست يدٌ واحدة كما كانت تظنّ
تستمرُّ في ذرفِ الدَّمع لا تدري ؟!
أما زالت تحلُم ؟!
هيَ لا تصدّق أن الواقع هو الذي تشعُر !
تتعالى الهمسات
وهذه المرَّة نداءٌ يملئُه الحبُّ باسمها
ليس بِـ إنِّي هُنا
بل !
إنَّــــــا هُــــــنــا
.
.
تتأمَّل الوجوه من حولها
ملامح لا تُخفى عليها
ووجوهٌ أُخرى تحومُ من حولها غير التِّي كانت تعرِف ~
أعينٌ غير عينيها تنهمرُ بغزارة !
وهمساتُ الحمد تتعالى
.
.
وأخيرًا !
ابتسامةٌ تكادُ تشقُّ وجهها من عُمقها وصِدقها !
تنهمرُ الآن دموعها فرحةً بالذي قد نالَت
.
.
يتسللُ إليها شعاعٌ من بعيد
تُحاول تذكُّر شيء ما
فإذا بها تسمع صوتًا خافتًا
كحفيف الورَق !
يُرتِّل من بعيد:
" ... وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى ..."
يقتربُ الصَّوت من أُذنيها أكثرَ فأكثرَ
نسمات باردة تُزيل عنها كلَّ حزنٍ كان
قُربها من أهلها كان من الخطوات الأولى للإنطلاقةِ في هذه الحياة
.
.
وجوهٌ أخرى
تنتظرُ استقرارها في مكانها !
فتسمعُ صوتًا آخرًا يشبهُ حفيف الشَّجر
يقتربُ شيئًا فشيئًا من أُذنيها
تحاولُ تجميع الحروف
فإذا بالصوت النديّ يتلو على مسامعها:
" وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي"
" هَارُونَ أَخِي "
" اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي "
" وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي "
" كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا "
" وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا "
" إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا "
آيةً
آيةً
وتتسلل المعانِي إلى الأعماق
وكأنّها لم تسمع بهذه الآيات من قبل
.
.
وأدرَكت لحظتها !
أنّ الأهلَ والرِّفاق
لا بُدّ من أن يكونوا مُعينين في الحياة
لتحيا حياةً هانئَة بِـ قلوبِ الأحباب
.
.
الأَهل !
هُم شعاع هذه الحياة الفانيَة
لا بدَّ من أن يجتمع جميعُ أفرادها
وأن يكونوا يدًا واحدة
في العهد الذي اتفقوا يومًا عليه
|| لن نرضى بأن يتخلَّف أحدُكم عن الجنَّة ||
هُم عمادُ الحياة #
.
.
الرِّفاق
يتبعون الأهل في غرسِ الجمال في هذه الحياة
أيدٍ مُعطاءة تشدُّ بيدك للجنان
تُعينك على برِّ أهلك
مكملة لعماد الحياة ~
.
.
# عَفراء الكنديَّة
18 - ذو الحجة - 1435 هـ
12-10-2014 مـ
الأحد
صَباحِي أزهرتِ بهِ حُبَ قومٍ أَكادُ أُخفيهِ ..
ردحذفحُروفُ يدِ العطاء تَحكي الجَمال .. وتَهمِرُ مَطراً فِ بُستانٍ قد لُقِبَ بالجَفاء ..
أدامكِ وأدامَ حرفكِ لنا يَ نَقاااء❤️
" الصمت في حرم الجمال جمال ! "
حذفأسعدكِ الله ~
وأدامكِ وأدام حلو عبير كلماتكِ :)