أَزهرَت !
وكأنَّها بالأمس وُلدِت !
واليوم أقول
لَـ ربما تكونُ الأخيرة !
أو قد تعود في يوم من الأيَّام
ولستُ أدري متَى !
.
.
في وسطِ مكان عقيم النُّور
سرَت تتحسس علَّها تجدُ شيئًا يدُّلها للآمان
شيئًا يدُّلها للنُّور
النُّـــــــــــور ؟! النُّـــــــــور
فجأَة تلَّمست شيئًا ما
فسرتِ القشعريرةُ في جسدِها
أحسَّت بالإطمئنان
وانزاحَ حملٌ ثقيل من على قلبِها
حملته بلطفٍ
وجلست على أريكة خشبيَّة
ضمَّته في صدرها
ثمَّ غفَت
.
.
فِي غفوتها
رأَت بأنَّها في مكان عقيم النُّور
وفجأة
لمحت ضوئًا من بعيد
مع صوتٍ نديٍّ يُردد:
( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ ...)
يتكررُّ الصوت بعُمق
وتتهلل الأسارير
تنفرجُ العُقد
تشعرُ براحة تلتفُّ حولها
ثمَّ تسمعُ صوتًا نديًّا آخرًا من بعيدٍ يتلو:
(... وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
تتخللُّ الآيات قلبَها
تنغمسُ فيها برفقٍ شديد
(... نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ ...)
(... يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ...)
تحاولُ أن تستشعر كلمة النُّور
تغوصُ أعماقها
لتصلَ بعد ذلك للكثير
خلاصَته
كلمة النَّور ليست بكلمة يسيرة البتَّة
تتعمَّق الشعور
تتعمَّق التأمل
وتستخلص الكثير جدًّا جدًّا جدًّا
وخلاصة فِكرها:
في الحياةِ لا بدَّ أن أن يكونَ كل شيءٍ تفعله هو بنور الله
لابدَّ من أن تنظر بنور الله
تتحدث بنور الله
تمشي بنور الله
تطلبُ العلم بنور الله
تفصحُ بنور الله
تبث الشكوى بنور الله
تنصح بنور الله
تبرُّ بنور الله
وكلّ شيءٍ بنور الله ♡
لتكونَ نورًا على نورًا
عليها باتِّباع النور الذي أنزله الله
لا قيمة للحياة
إلَّا برفقة النُّور
فهوَ للرُّوح روحٌ وحياة
وهوَ منهجُ وخارطة لعُمر الإنسان
♡
.
.
# عفراء الكنديَّة
5-محرم-1435 هـ
29-10-2014 مـ
.
.
حمدًا لله على توفيقه في تدوين هذه السلسلة اليسيرة ♡
اساأل الله أن ينفعَ بها ولو فردًا واحدًا ~
وأن يجعل الإخلاص هو المهجُ المُتبع ~
وشكرًا عميقًا بلغة الدُّعاء لتلكَ الرُّوح المُلهمة ♡
.
.
رُبما !
انْتهى !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق