الثلاثاء، 15 أبريل 2014

وَأيقنتُ بأنَّ المُنتظرَ عظيم ..!

قبل دخولي للمرحلة الثانويَّة ~
كنتُ قد حُدثتُ عنها كثيرًا ..
وكنتُ قد حذرتُ منها ~
وبشّرني البعضُ بها ")
وبعدَ دخولي إِليهَا ..
وفي عاميَ الأخير هذا ..
كثيرًا ما أُحدَّث عن المرحلة الجامعيَّة وحياتها ..
يقولونَ لي:
المدرسَة وما بها ستشتاقين إليها كثيرًا ~
لكن ..!
المرحلةُ الجامعيَّة ستكونَ أفضل منها وأجمل ")
اليومْ ..
وبعدَ زيارَتي لإحدى الكُليات ..
علمتُ وأدركتُ وأيقنتُ أن القادمَ أعظم ~
قد لا تعُون ما أقصدُ بكلامي إلى الآن ،،
في حياتنا المدرسيَّة رُغم الأمور التي نراها من انحطاطِ للأخلاقِ ودنوِّها ..
ورُغم تألمنا وسعيينا لأن نصلحَ أنفُسنا وغيرنا ~
أدركتُ اليوم أنّ الجهاد الذي نبذلُه في المدرسة ..
إنّما هوَ بدايةُ تدريبٍ لجهادٍ أعظم قادم ،،
حينما نبيتُ وهمَّ الأمَّة يُشغلنا ..
لنوصل الرسالة المطلوبَة منَّا في الحيَاة ..
سندركُ أنّ كلَّ مرحلةٍ قادمة هيَ أصعبُ من التي قبلها ..
كثيرًا ما قيلَ لنا وسمعنا وكنَّا لذلكَ واعين ولكن تحدثُ لنا في الحياة مواقفَ تُرسخ ما تعلمناه ..
دائمًا ما يُقال لنا:
" الفتاة هيَ من تُجبر الطَّرف الآخر على احترامها أو عدمِ احترامها "
ما حدَث اليوم ~
أنَّه تم اختيارُ مجموعة من الطالبات لإحدى المُسابقات الثقافيَّة في إحدى الكُليات ~
وَمن قواعد مدرستي -ولله الحمدُ والمنَّة على ذلك-
يُمنع منعًا باتًا خروجَ أيّ طالبةٍ من المدرسة دونَ العباءة الساترة الغير مُزركشة ~
اليَوم -رُغم يقيني بأهمية الستر والعباءة-
ازدادَ يقيني وازداد تشبُّثي بعباءتي
حينمَا دخلنا القاعةَ المطلوبة ..!
ذُهل الجميع أننا جميعًا نرتدي العباءة ..
ولا وجودَ لأي فتاة بيننا متخلِّفة عن ذلك ~
بينما المدارسُ الأخرى الحاضِرة لا قاعدة لهنّ في مدارسهنَ كقاعدة مدرستنا ~
أَتعلمون ..!
منذ لحظةِ الدُّخول بدأَ الإستهزاءُ فينا ..
صُدمت .. بل .. صُعقت
وعلمتُ أنَّ شيئًا ما ينتظرُنا ..
وتفاجأتُ أكثر حينما علمتُ عن ماهيَة المسابقة ..
هيَ ليست البتة كما ذُكرت ..!
المهُم ..
بدأت المسابقات وبدأتِ المُشاركات ..
وبُخس حقنا أمام أعينِ الجميع في المسابقَة الثانية ~
تفاجأنا ولم نصمُت تحدَّثنا ولكن !
لا حياة لمن تُنادي *
قُلنا لا بأس سيظهر الحقّ
وبُخس حقُّنا مرة أخرى في مسابقة أخرى
تكلَّمنا ومرةً أخرى:
لا حياة لمن تُنادي *
عمَّ الصمت ولم نبدِ رغبةً في المشاركة في المسابقات الأُخرى ~
ولكن ..!
الله ربُنا لا يضيع أحدٌ قطّ ولا ينسى حقّ أحد نهائيًّا ..
بعد أن تفوقت علينا المدراس الأُخرى
واستُهزئ بنا أمام الجميع أكثر من مرَّة
تغيّر المقياسُ حتَّى تفوقنا على الجميع بل -بفضلٍ من الله-
عُدنا للمدرسة بكأس المركزِ الأوَّل ~
تفاجأَ الجميع ممن كانَ في القاعة ..!
بل ولم يُبدوا تفاعلاً راقيًا معنا !
لم يكنْ ذلكَ همُّنا ..
بل أعظمُ ما قد حدَث اليوم هو فرضُنا عليهم احترامُنا لأخلاقنا -ولا أزكي أنفُسنا أو أمدحُ ذواتنا-
إلَّا أن الواقعَ شهدَ ذلك
حقيقةً علمتُ اليوم ومن الواقع الذي شهدته بأم عيناي
أن مجتمعاتنا انحطّت $ بِـفتياتِها $ -إلَّا من رحِم ربي- لا بشبابها أبدًا ..
وَأصبح الواقعُ أن الشابّ هوَ الذي احتوى صفة الحياء بينما انتزعتُه -وللأسفِ الشديد- الفتاة 3/>


.
.
أشعرُ بأنَّ قلبيَ مملوء بأمورٍ كثيرة جدًّا جدًّا ~
أتعلمون ..
بينمَا نحنُ هناكَ نظرتُ إلى رفيقتاي اللاتي بجنبيّ ..
قلتُ لهنّ أشعرُ بأن الحصصَ تضيع بحضوري ..
لكن حينما نضعُ نصبَ أعيينا أنَّه في كل شيء لنَا رسالة ونَسعى لفهمها ووعيهَا ..
وحينما نصل، نرتاح كثيرًا، ونحمدُ الله على ذلك ~
 
.
.
بقلبِي رسالةُ عتابٍ إلى كلّ من هُم بأمثال أولئكَ الذين ألتقيتُ بهنّ من الفتيات ..
بأنفسكنّ وبأيديكنّ نزعتنّ الصورة الجميلة التي قد كانت لكنّ ..
وليَ نصيحة قلبيَّة أتمنى بأن تصلَ بمكنوناتها حقًا:
اتقينَ الله في أنفسكنّ وفي أخلاقكنّ وفي دينكنّ وفي الأمانة العظيمة التي لابدَّ من أن تحفَظوها وهيَ الصُّورة التي تضعونها عن المسلمين أمام ذوي الديانات الأخرى ~
حاولنَ إرجاع روحَ الحياء إلى قلوبكنّ ..
وأقولها لكنّ " ارحمنَ قلوبَ الرِّجال من الآثام التي تجرُّوهم إليها " ..
واستشعرن الجُرح الذي سببتموه وأنينَ القلب الذي يُسمع صداه بسببكنّ ~
 
 
.
.
شكرًا لتلكَ الكليَّة على استضافتها
والتي أوصلت ليَ رسالة
أن يا نقَاء افتحي مركزَ القَبول الموَّحد وقومي بحذفي من ضمنِ خياراتكِ ~
أعلم ..!
أنّ الأمور السلبية والإيجابية موجودة في كلّ كليَّة
لكنْ ضمن زياراتي للجامعة والكليَّات المختلفة لم أرَ ما رأيته اليوم ~
لذلك فعلًا تمَّ سحب الكليَّة من الخيَارات ..
 
.
.
شكرًا وحمدًا لله على الأخلاقيَّات التي أمرنا بها ديننا الحنيف
شكرًا لتلكَ القلوب التي تُحافظ علينا فألزمتنا بقواعدَ معيَّنة تصوننا
شكرًا لضمائرنا التِّي انتبهت
شكرًا لقلبونا التي بكَت دمًا على حال فتيات أمَّتها
شكرًا للرُّوح التي بُثَّت ليكُن هناكَ مزيدًا من السَّعي نحوَ إصلاح ذاتِها ومن حولها
 
.
.
وَمن القلبِ دعواتٌ
أنِ اللهمَّ أَدم سُمعتنا الطيِّبة وبارك فينا وفي أخلاقنا
وزدنَا بها رقيًّا واهدِنا وثبِّت أقدامنا
 
 
 

هناك 4 تعليقات:

  1. الآن أشعرتني أنك ستتخرجين من المدرسة حقا!
    سبحٱن اللّه.. تمضي الأيٱم سريعا جدّا
    لم ألبث إلا مٱ بين ليلةٍ وضُحٱها حتّى رأيتني قد تخرجت من المدرسة وأنٱ الآن على مشٱرف
    دُخول السنة الثٱلثة!


    أمٱ عن المرحلة الجامعية..
    فهي مختلفة جدّا عن المدرسة!
    فهناك كلّ الطالبات يقطن في نفس المنطقة تقريبا ولن تجدي اختلافا شاسعا بينهن..
    أما هنا فكلٌ من منطقة مختلفة وعادات مختلفة وتربية مختلفة وأسلوب مختلف حتّى تكادي ترين الوٱحدة رُغم أن ديانتهٱ في جوازهٱ الشخصي "مسلمة" إلّا أنها خرجت عن مبادئ الإسلام تماما فاختلفت حتى في ديانتها!

    وهنا الحرية شبه مطلقة فمن لم يراقب نفسه بتقوى اللّه فعل ما شاء!

    هُنا أشياء كثيرة مختلفة جدّا عن هناك ")

    طبعا هناك إيجابيات كثيرة لا تعد ولا تحصى
    لكن مٱ دمتِ تتحدثين عن انحطاط الأخلاق فدعيني أحدثك عن شيء مما نراه '(

    هنا ترين رفيقٱتك الّٱتي صاحبتهن لسنوات
    يتغيرن وينخرطن في الفسٱد حولهن أيمٱ انخراط إلّا من رحم ربي!
    وبدافع الحب في اللّه وغيرتكِ عليهن لا تستطيعي تركهن ببساطة فتحاولي جاهدة إخراج الغشاوة عن أعينهن لكنك لا تهدي من أحببت واللّه يهدي من يشاء"(


    هنٱ ليس لديك متسعٌ في الوقت الّذي تقضيه معهن كالمدرسة
    من بداية الصباح وحتى نهاية الدوام!
    فالنصح صعب ويحتٱج إلى جهاد عظيم
    وهمة أعظم عسى أن نكون على قدّها!



    عذرا أسهبتُ في الكلام
    لكن لعلك أثرتِ غصة مكتومة "(

    دامت حروفك شموعٱ تضيء للأمة دربها~

    ردحذف
    الردود
    1. اآه يَ رفيقة ..
      تٲملتُ حرفكِ هُنا طويلًا ..
      ولمْ استطع تسطير كلماتٍ لٲُجيبك!
      ٲوضحتِ ليَ ٲمورًا تتطلَّب مني مزيدًا من الاستعداد ..
      شكرًا لهمساتكِ ;(

      دعواتكِ #

      حذف
  2. فليقولوا مايقولوا لست أسعى إلا في رضاااه *
    حقا هو جهاد عظيم بإنتظارنا
    مستعدون له وبقوة بإذن الله
    "
    وكأن العباءة اليوم أصبحت شيئا غريبا جدا لمن يرتديها
    وخاصة طالبات المدارس *
    هذا هو الجهاد الحقيقي يا نقاء "

    ردحذف
    الردود
    1. ♥ فلقولوا ما يقولوا لستُ ٲسعﯽ إلا في رضااه
      فعلًا ..
      بإذن اللَّه ")
      بالضبط وكٲنّ الٲمر غريبًا!
      ربَّاه اهدِنا ووفقنا وثبِّتنا ~


      شكرًا لوجودكِ هُنا #

      حذف