الثلاثاء، 11 فبراير 2014

هزَّت وجداني •°

كانت...لي..!!!

آآه كم أجهدني طول الوقوف .. وتلعثمت مني الحروف ..
حينما إصطفت طوآبير شتى على مد البصر .. تطالب حقآ أُخذ منها بالقسر ..
تلمست بخطى متعثرة أبحث عن مفر ..
فأنى لي ذلك إذا ما الله أمر ..

��جحافل عظيمة إمتدت بالطول والعرض ..
ودك أقدامهم خرقت مسامع الأرض ..
وعلى رأس الصدارة أرى وجه "أمي"..

ناديتها: أمآآآه ..
ألست قطعة من أحشائك ؟!!
وشريانآ سرت فيه دمائك؟!!..
فمالي صرت اليوم من أعدائك؟!!..
ولماذا بثثتي شكاتك؟!!

الأم: عن كلمة  »أف« دمعت منها مقلة عيني..
و»عقوق« لم يرحم كبر سني ..
فلا شئ من الدنيا سيغنيني ..
إلا حسنات تهديني فتكفيني ..
فأعطيتها شيئآ من حسناتي والقهر يطويني ..

ناديت »صغيري«..
ألم أشبعك من فيض الحنان !!..
وغمرتك من فرط الدلال !!..
أنسيت حبآ طول الزمان ؟!! ..
أم قابلت الود بالنكران؟!!

الإبن: كلا ..
ولكن تأنيبك الدائم أمام الفتيان ..
أصاب قلبي بسهم الهوآن ..
فصنعت مني طفلآ جبان ..
فأعطني من حسناتك دون إمتنان..

»خادمتي« ..
ألم أكن لك وطنآ بعد الغربة ؟!!..
وكنت لك بلسمآ من الكرب؟!!

��الخادمة: بلى ..
ولكن ضربك خلف ألمآ أوجع ..
وعيني باتت ليلآ تدمع ..
فما من شئ يقدر ينفع ..
إلا حسنة شأنآ ترفع ..

"جارتي"..
ألم أكن لك عونآ وجسرا ؟!!..
وأنسآ يطيب شذاه عطرا ؟!!

الجارة : بلى ..
ولكنك أفشيتي بين الخلآئق سرا ..
وما جعلتي لعرضي سترا ..
فهاتي من حسناتك هاتي ..
والتمسي مني عذرا..

"طلآبي"..
ألست من أضاء دربكم بشموع العلم ؟!!.. وتخرجتم بعدما حققتم الحلم ؟!!..
فطحنت لأجلكم سنين عمري .!! ..
وضحيت لأسعدكم بأغلى ماعندي !!..

����الطلاب:
لك منا أبجديات الشكر وحروف العرفان ..
ولكن هل تذكريني ؟!!
أنا من جرحتني ..
أما أنا فقد ضربتني ..
وأنا الآخر من شتمتني .. أما انا  فظلمتني ..
وأنا من ... وأنا ... وأنا ...
فلا تسمع منهم إلا غوغاء مضطربه ..
وأصواتآ متجلجله ..

��صرخت في وجههم سحقآ كفى ..
فلكم جبل حسناتي وما حوى ..

"صاحب المحل" أقبل قائلآ : لقد جئت أقاضيك في درهمان .. أخذتيهما مني ظلمآ وبهتان ..

ضحكت بألم وحرقة  :.هههههه .. حسنات أقلت حسنات ؟!!!
عذرآ.. فما عاد عندي شئ من الحسنات ..
أسدد بها ديني حين الحسرات..
قال : إذآ سأودع  سيئاتي في ميزانك بلا ثمن .. فخذي ذنب كأسان من خمر شربتهما بذاك الزمن ..
فصعقت وصرخت بأعلى صوتي ..:
آآه يآ ويلي!!

وجاءت إلي إمرأة وأنا لها منكرة ..
وقالت: أنا فتاة مررت يومآ بقارعة الطريق ..
وكان معي شآب صديق..
فأشرت أنت ومن معك علي همزا ...
وذكرتموني غيبة ولمزا ...

فخذي إثم زنى كان باللوح مكتوب ..
ومت عليه قبل أن أتوب ..

��سقطت مغشيآ علي ..
من هول ما انهال علي ..
ولم أفق إلا على صوت المنادي ..
وهو للحساب يدعو وينآدي ..

فإن كان هذا حالي مع الناس..
فما أنا فاعلة مع رب الناس ؟!!

لم يكن هذا إلا مشهدآ تصويريآ لظلمنا واستخفافنا بحقوق العبآد حينما تنهار جبال الحسنات في ثوان معدودة لسب وشتم وغيبة وهجاء ..
فما نراه الآن أمرآ يسيرآ ..
يصبح يوم القيامة عسيرآ ..

فحافظوا ماأمكن على حسناتكم ..
قبل أن يسلبها منكم غيركم ..
ولا تغتروا بما عندكم من رصيد ..
فالآخرة لها جزاء ووعيد ..
فأعدوا لها ..

بقلم: ٲ. قوافل الشرق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق