- لم أستطِع إدارةَ ظهري عن ذلكَ المنزل الذي اجتمعنا فيه لمدة ثلاثةِ أيَّام متتالية. كلَّما استودعتُ الله من حولي، عدتُ من جديد أتأمل وأتفحص الوجوه. مررتُ على كل البِقاع التي مرَّت بها جنازةُ جدَّتي. وقفتُ طويلًا أتأمل تلكَ الباحة التي كانت آخر بقعةٍ حوتها الجنازة وكأنني أبحثُ عنها لأتأكد أنها فعلًا غادرت ولم تعُد هنا. تراودنِي التفاصيل وتأبى مغادرة مخيلتي. الساعاتُ الأخيرة التي قضتها جدَّتي في هذه الحياة، كنتُ فيها بقربها أتأمل كل تفاصيلها وأستعيدُ كل ذكرياتي معها، كنتُ أتأملها بنظرةِ مودِّع، وبعدما خرجتُ منها، بلغنيَ الخبر الفاجع. بينَ آخر نظرةٍ نظرتها بها ولحظةِ بلوغ الخبر، دقائق لم يتعدَّ مجموعها ساعتان. لم ولن أنسى حقيبتها المملوءة بالحلوى التي كانت توزعها على الصغار، منذُ أن عرفتها وهيَ على هذا الحال، تسعى لإدخال السُّرور على كلّ بشريّ، صغيرًا كانَ أو كبيرًا. لم ولن أنسى أيام السفر الممتعة التي قضيتُها معها. ضحكاتها، توصياتها، روحها المرِحة، علاقتها بمصحفها، وكلَّ التفاصيل التي شهدتُها. ستظلُّ محفورةً في ذاكرتِي على مرِّ الزمان، وسنواصلُ كل عملٍ بدأت بهِ للمِّ شملنا وسنبقى على العهد بإذنِ الله.
- قبلَ شهرٍ ونصف من الآن-تقريبًا- كنتُ قد نشرتُ تدوينة لي عنوانها: إليكنَّ بكلِّ حبّ، عبرتُ فيهَا عن امتناني لجدَّتي الراحلة أسماء -أحسن الله مثواها- واليوم :" أكتبُ عن جدَّتي الراحلة صفيَّة -أحسن الله إليها- والذي أودُّ قوله كتبتهُ ابنةُ خالي في أوَّل يوم عزاء وقالت: " مايُحزنني حقًّا هوَ أنَّ عائلتي الغالية لا تزاُل تبكي على فراقِ جدَّتي أسماء التي مضى على وفاتها إحدى وعشرونَ عامًا. كم عامًا سيسكنُ الحزنَ عائلتي بعدَ يوم أمس؟!
أنا أبكي جدَّتي ولا أذكرها، أعرف عنها الكثير وأشعرُ كأنها فارقتنا حديثًا لأن عائلتي لاتزال تبكي على فراقها، وكأنَّ الألم لا يزال يسكنُ قلوبهم.
جدَّتي حبيبتي أسماء رحمكِ الله وجمعكِ بأختكِ ومن تحبين في الجنَّة.
عائلتي لا تحزني فنحنُ لا زلنا على العهدِ أن كما جمعنا اللهُ في الدنيا أن يجمعنا في جنته". وقالت إحدى خالاتي: "حينما رحلت جدَّتي أسماء استطاعت جدَّتي صفية أن تغطيَ على بعض الفراغ الذي خلَّفته، لكن الفراغ لن يُغطى بعدَ الآن".
- ماذا أقول؟ وبمَ أعبر عن خلجاتِ نفسي؟ لا شيءَ سوى الوجعُ يحتويني، ليسَ اعتراضًا على أمر الله، وليسَ سخطًا، لكنّ الفراغ الذي خلَّفته، فراغ لا حدَّ له. أوجعنا الرَّحيل، وبقضاءِ الله راضون، وعلى العهدِ باقون بحولِ الله.
- مرَّت عليَّ وجوه أيام العزاء، جعلتِ القشعريرةُ تسري فيَّ قِسرًا حينما يُخيَّلُ لي أنَّ التي أمامي بها ملامحٌ من جدَّتي -طيَّب الله ثراها-. والحقيقة! أنَّه لا يوجد من هوَ أشبهُ بها كابنها بدرُنا الخليليّ -حفظهُ الله- ليسَ شكلًا فقط! بل حتَّى السكناتُ والحركات.
- أحسنَ الله عزاءنا، وعظَّم أجرنا، وآجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا، وأفرغ علينا صبرًا وثبَّت أقدامنا.
- اعتذارٌ عميق! لكلِّ دمعةٍ ستسري في مجراها، لكنني بليتُ بالتنفيسِ عنِّي بحرفي، "تنقذني الكلماتُ كما لم يفعل أيّ شخص، لطالما احتوتني اللغةُ وبقيتُ متكئةً على كلمةِ دافئة لأيام".
- الدعاءَ، الدعاءْ، الفاتحة على روحِ جدَّتي.
- قبلَ شهرٍ ونصف من الآن-تقريبًا- كنتُ قد نشرتُ تدوينة لي عنوانها: إليكنَّ بكلِّ حبّ، عبرتُ فيهَا عن امتناني لجدَّتي الراحلة أسماء -أحسن الله مثواها- واليوم :" أكتبُ عن جدَّتي الراحلة صفيَّة -أحسن الله إليها- والذي أودُّ قوله كتبتهُ ابنةُ خالي في أوَّل يوم عزاء وقالت: " مايُحزنني حقًّا هوَ أنَّ عائلتي الغالية لا تزاُل تبكي على فراقِ جدَّتي أسماء التي مضى على وفاتها إحدى وعشرونَ عامًا. كم عامًا سيسكنُ الحزنَ عائلتي بعدَ يوم أمس؟!
أنا أبكي جدَّتي ولا أذكرها، أعرف عنها الكثير وأشعرُ كأنها فارقتنا حديثًا لأن عائلتي لاتزال تبكي على فراقها، وكأنَّ الألم لا يزال يسكنُ قلوبهم.
جدَّتي حبيبتي أسماء رحمكِ الله وجمعكِ بأختكِ ومن تحبين في الجنَّة.
عائلتي لا تحزني فنحنُ لا زلنا على العهدِ أن كما جمعنا اللهُ في الدنيا أن يجمعنا في جنته". وقالت إحدى خالاتي: "حينما رحلت جدَّتي أسماء استطاعت جدَّتي صفية أن تغطيَ على بعض الفراغ الذي خلَّفته، لكن الفراغ لن يُغطى بعدَ الآن".
- ماذا أقول؟ وبمَ أعبر عن خلجاتِ نفسي؟ لا شيءَ سوى الوجعُ يحتويني، ليسَ اعتراضًا على أمر الله، وليسَ سخطًا، لكنّ الفراغ الذي خلَّفته، فراغ لا حدَّ له. أوجعنا الرَّحيل، وبقضاءِ الله راضون، وعلى العهدِ باقون بحولِ الله.
- مرَّت عليَّ وجوه أيام العزاء، جعلتِ القشعريرةُ تسري فيَّ قِسرًا حينما يُخيَّلُ لي أنَّ التي أمامي بها ملامحٌ من جدَّتي -طيَّب الله ثراها-. والحقيقة! أنَّه لا يوجد من هوَ أشبهُ بها كابنها بدرُنا الخليليّ -حفظهُ الله- ليسَ شكلًا فقط! بل حتَّى السكناتُ والحركات.
- أحسنَ الله عزاءنا، وعظَّم أجرنا، وآجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا، وأفرغ علينا صبرًا وثبَّت أقدامنا.
- اعتذارٌ عميق! لكلِّ دمعةٍ ستسري في مجراها، لكنني بليتُ بالتنفيسِ عنِّي بحرفي، "تنقذني الكلماتُ كما لم يفعل أيّ شخص، لطالما احتوتني اللغةُ وبقيتُ متكئةً على كلمةِ دافئة لأيام".
- الدعاءَ، الدعاءْ، الفاتحة على روحِ جدَّتي.
.
.
الأيام الصعبة فعلًا ليست أيام العزاء، بل الأيام التي تلي العزاء. السبب؟ أيام العزاء ممتلئة بالمعزِّين، لكن الفراغ الحقيقي يولدُ بعد ذلك.
#عفراءُ_الكنديَّة
٢٩-محرم-١٤٣٨ هـ
٣١-١٠-٢٠١٦ مـ
الأثنين
١١:٣٨ مَ
رحمكِ الله جدتي العزيزة����
ردحذفوأدعو الله أن يحفظ جدتي خديجة ويطيل ف عمرها وأن يعينها على تغطية الفراغ ��
اللهم آمين يا رب، قوَّاها الله وأعانها وصبَّرها :" 💗.
حذفإنا لله وإنا إليه راجعون
ردحذفاللهم اغفر لها وارحمها، وصبر أهلها على فراقها وآجرهم في مصيبتهم وأخلفهم خيراً منها ~
اللهمَّ آمين يا رب ")
حذفعفراء :"(
ردحذفكم عاماً؟
يا رب القلوبِ وربُّ الرضا وربُّ العفو وربُّ الرحمةِ جمعكم قي الجنةِ أجمل :")
إحدى وعشرونَ عامًا هديلة ")
حذفيا ربَّ الإجابة ♡