أحببت أنْ يكون لقاءنا الأخير في هذا الشهر المبارك عبارة عن حوار تخيلته بيني ويين رمضان المبارك.
: وهذا الحوار كالتالي
: وهذا الحوار كالتالي
رأيته يحمل حقائبه على طائرة الرحيل
فسألته: سترحل؟
قال: سأرحل
قلت: لماذا ؟
قال: كلنا أتينا إلى الوجود على شرط الرحيل
قال: كلنا أتينا إلى الوجود على شرط الرحيل
قلت: يؤلمنا فراقك
قال: لماذا ؟
قال: لماذا ؟
قلت :فيك القرآن والصوم والتراويح وصدقة الفطر وليلة القدر
قال: رويدك أعيديها واحدة واحدة
قال: رويدك أعيديها واحدة واحدة
قلت: فيك القرآن
قال: فيني أنزل، ولكن ثوابه مطلق، فمتى قرأت القرآن لك في كل حرف عشر حسنات، وليس ذلك محصوراً بأيامي.
قال: فيني أنزل، ولكن ثوابه مطلق، فمتى قرأت القرآن لك في كل حرف عشر حسنات، وليس ذلك محصوراً بأيامي.
قلت: صدقت لكن والصوم ؟
قال: أنسيتي أم جهلتي؟ أليس يتبعني ست من شوال وعشر من ذي الحجة؟
أليس من السنة صيام يومين في الأسبوع ، الإثنين والخميس، وثلاثة أيام القمرية من كل شهر ؟
قال: أنسيتي أم جهلتي؟ أليس يتبعني ست من شوال وعشر من ذي الحجة؟
أليس من السنة صيام يومين في الأسبوع ، الإثنين والخميس، وثلاثة أيام القمرية من كل شهر ؟
أجبت: نعم نعم !!
ولكن ما شأن التراويح ؟
ولكن ما شأن التراويح ؟
قال: هي نوع من أنواع القيام التي امتدح الله بها عباده في سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}
أيضاً في سورة الذاريات: { كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
ونصوص كثيرة من القرآن والسنة لم تحصر هذا القيام في رمضان، وإنما أطلقته لكل عاشق وعابد.
أيضاً في سورة الذاريات: { كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
ونصوص كثيرة من القرآن والسنة لم تحصر هذا القيام في رمضان، وإنما أطلقته لكل عاشق وعابد.
سمعت كلامه وسُررت كثيراً ..
فقلت: ما أعظم فضل الله علينا !!
فقلت: ما أعظم فضل الله علينا !!
ثم قلت: ولكن كيف نعوّض صدقة الفطر ؟
قال: إنها نوع من أنواع الإنفاق المذكور في سورة البقرة :{ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}، فلم يحدد أي ليل وأي نهار ،إنما جعل الأمر مطلقا في كل أيام السنة ،
وأيضاً نصوص كثيرة متتالية في نفس سورة البقرة وغيرها من سور القرآن تمتدح الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله .
وأيضاً نصوص كثيرة متتالية في نفس سورة البقرة وغيرها من سور القرآن تمتدح الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله .
قلت: نعم نعم .. ولكن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر والتي ننتظرها من السنة إلى السنة ؟؟
قال: إنها ليلة بُوركت بنزول القرآن الذي يعتبر منهجاً وضعه الخالق للمخلوقين عناية منه سبحانه وتعالى وأرشدهم فيه إلى مسالك الحياة السعيدة،
والمطلوب منكم.. يا أمة القرآن أنْ تصنعوا ليلة القدر، لا أنْ تنتظروا ليلة القدر،
والمطلوب منكم.. يا أمة القرآن أنْ تصنعوا ليلة القدر، لا أنْ تنتظروا ليلة القدر،
فليلة القدر تنتظر منكم ثمارها، هي تزوركم في كل عام مرة لترى نتاجكم مما أعطتكم من منهاج خالقها،
أنتم تنتظرونها لتعتكفوا في مساجدكم، و هي تنتظركم لترى اعتكافكم على منهاج خالقكم، و تحقيق مراده فيكم و إعمار الكون كما خلّفكم عليه
سكتَ ... واحترتُ ماذا أجيب ؟؟
ثم قلت: رمضان قبلتُ منك كل ما علمتني، و لكن تبقى رمضان راحل ..
قال : نعم أنا رمضان و لا يوجد في السنة غيري رمضان، آتيكم كما تأتي الشهور في سير الزمان، أغرس فيكم تعاليمي و ترحل أيامي،
ثم آتيكم في قابل و أسألكم عن تعاليمي ماذا عملتم بها ، فمن وجدته قد تابعها، و ثبت على مقتضاها فاز بسعادة الدارين من ربه،
و من وجدته قد نسيها أعدتُ غرسي في دربه، و من لم يعش إلى قابل، فليكن موعظة لمن بعده.
و من وجدته قد نسيها أعدتُ غرسي في دربه، و من لم يعش إلى قابل، فليكن موعظة لمن بعده.
أنا رمضان عشاقي أصحاب الهمم و بناة المواقف، و ليس ضحايا الضعف و العواطف ..، عشاقي يودعونني بالعهود الموثقة، لا بالدموع المنهمرة ..
أبلغي مَنْ ورائك: أنهم لو فقهوا السنة والقرآن لما ودّعهم رمضان؛ لأنني خصال و أعمال لا تنحصر بزمان و لا بمكان،
ثم ولى ظهره و صعد طائرته و أغلق الباب، وحلّقت الطائرة، و تركني مع تعاليمه ..
إخوتي و أخواتي :
و هكذا .. هذه هي المدرسة انتهت أيامها و انقضى أجلها،
و بقيت التعاليم التي تعلّمناها من العبادات و الأخلاق ...
و هكذا .. هذه هي المدرسة انتهت أيامها و انقضى أجلها،
و بقيت التعاليم التي تعلّمناها من العبادات و الأخلاق ...
أسأل الله عز وجل أن نكون ممن يمتدحهم رمضان،
ولا ممن يمتدحون رمضان فحسب.
ولا ممن يمتدحون رمضان فحسب.
و استودعكم الله
و كل عام و أنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
29\رمضان\1435 هـ
.
29\رمضان\1435 هـ
.
.
للأمانة
وصلنِي فاستفدتُ منه فنقلته لكُم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق