الاثنين، 24 ديسمبر 2018

مذكِّرات سنة التخرُّج (7) خُلاصة فصل ~

عدتُ من الاختبار الأخير والفرحةُ تغمرني، أخيرًا تنفّسنا الصّعداء ورحبّت بنا الأجازة بصدر رحب. عدتُ إلى أول تدوينةٍ من هذه السلسلة أعيد التفاصيل إلى ذاكرتي. بكل ما تحتويه كلمة الجمال من معنى، كان هذا الفصل هو الأجمل على الإطلاق منذ أن بدأت حياة الهندسة. لا أدري كيف ألخص الفصل الجميل في بضع كلمات!. هل ابدأ بذكر الأشخاص الذين مروا علينا خلال هذا الفصل والتفاصيل التي تركوها فينا؟ أم أتحدث عن تحديات الفصل والانتصارات المحققة؟

قرأتُها يومًا "يومًا ما سأبدو فخورة بكلّ اللحظات الصّعبة التي مرّت عليّ وقررتُ عدم الاستسلام فيها" وبكل سعادة أقول أن هذا اليوم قد حلّ. هل أتحدث عن كلّ مادة على حدا؟ أم أذكر خلاصة جميع المواد دفعة واحدة؟ أم أحدثكم عن أساس التحديات؟!

لطالما تحدثتُ عن حبي لمادة المشروع، واستمتاعي الشديد فيها رغم أنها أكثر مادة تأخذ من وقتنا وتسرقنا ممن حولنا. بدأتُ في هذا الفصل العمل على مشروعِ التخرج، مع فريقٍ استثنائي، صُحبة طيبة، متعاونة، علّمتني المعنى الحقيقيّ للمبادرة والسّعي نحو تقديم كل ما هو ممكن ليخرج العمل على أكمل وجه، شكرًا للأرواح التي أعمل معها على كل شيء، على دفعنا لبضعنا البعض، على كل صغيرة وكبيرة أدركتها ولم أكن أفعل من قبل. للمشروع تتمة وكلّي حماس للختام ولفرحة الإنجاز. اللهم بلّغنا وكلل مساعينا بالنجاح والتميّز.

مادة أخرى، ينتظرُ مني البعض الكتابة عنها، صديقتي إليكِ البشارة: حققتُ فيها هدفي وتغلبتُ على المخاوف التي كانت تسكنني منها. اتخذتُ هذه المادة كتحدٍ لي، ووعدتُ نفسي بأنني لن أخرج منها إلَّا بمعدل مرتفع، السبب؟ هي مادة تابعة لمواد سابقة كانت تجربتي معها سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كنتُ كثيرة التفكير في: هم استطاعوا وتغلبوا على هذا المجال، فما الذي ينقصني؟! أدركتُ الضياع الحقيقي الذي يسببه الخوف والتوتر فينا دونَ أن نشعر، حزنتُ على الإخفاقات التي مرت بي بسببهما، لكن الحمد لله الذي دلني وأبصرني الطريق قبل فوات الأوان. دروسٌ كثيرة تعلمتها من المادة وبقية المواد، لكنها كانت المفتاح للتغلب على بقية مشاكلي. فالحمد لله مرة أخرى، والحمد لله أبدا على الأساتذة الملهمين، والذين يدفعوننا دومًا للأمام، الحمد لله على الصحبة الطيبة التي ترافقنا وتدفعنا دومًا بالكلمة الطيبة، الحمد لله على كل لحظة مرت علينا وازداد فيها وعينا وفهمنا.

إلى هذا الفصل الجميل:
شكرًا لكل اللحظات الجميلة التي احتضنتها وخبأتها، شكرًا للدروس العظيمة التي تعلمتها منك، لن أنسى الدرس الأعظم الكامن في أهمية استعادة الثقة بالنفس، وضرورة الإيمان بالقدرات. لن أنسى أن معرفة الذات والإيمان بها هي أولى الخطوات نحو النجاح. لن أنسى أن ارتفاع الهمّة ومجالسة الملهمين هي وقود حقيقي نحو تحقيق رغبات الذّات.

- يا ربّ أدركتُ أن النجاح لا يقتصر فقط على جني أعلى الدرجات، إنما النجاح الأعظم هو أن تعي ذاتك، أن تصلح علاقاتك، أن تقوم بما يحقق لك السلام الداخليّ، فاللهم إنك تعلم ما لا نعلم، أنت الشاهد على سعينا وبذلنا، اسألك باسمائك الحسنى، وبصفاتك العليا أن تختم لنا فرحة ومحبة هذا الفصل بنتائج مرضية.

- لابد لي في هذا المقام أن أشكر والديّ العزيزين -أبقاهما الله ورزقنيَ تمام برّهما- على توفيرِ كل السّبل لي ولأخوتي لتحقيق الأفضل في مسيرتنا والدعوات التي يغرقوننا بها. أشكرهما وإخوتي وكل أحبتي على تحمّل غيابي الطويل.

.
.
.

ملحوظة:
لم أتخرّج بعد ويبدو أن اسم السلسلة لابد من أن يتم تغييره إلى "مذكِّرات سنة التخرُّج!".

اغرقونا بالدعوات وبأن يجعل الله الفصل القادم أجمل.

#عفراءُ_الكنديَّة
16-ربيع الثاني-1440 هـ
24/12/2018 مـ
الأثنين
6:03 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق