الاثنين، 6 أبريل 2015

تبرُ الجمال منَ الثَّاني عشَر ~ (11)

- مرحبًا أيُّها الأصدقاء، كيفَ أنتم؟ وكيفَ تقضونَ أيامكمُ الأخيرة من عامِ الجمال؟ وصلنِي نبأٌ سعيد منذُ ستةِ أيام ولكن التدوينَ تأخر فالمعذرةُ على ذلك! النبأُ هوَ افتتاحُ موقع القَبول الموحد :) فُتح! ومتأكدةٌ أنكم مشغولون جدًّا بالبحثِ والسؤال وترتيبِ الخيارات!

حسنًا كما اعتدنا في تبرِ الجمال منَ الثَّاني عشَر أن ننهالَ عليكُم ببعضٍ مما مررنا به آملينَ في ذلكَ إفادتكُم :"). في بدايةِ الأمرِ افتتاح القَبول الموحد يُعيدنا إلى خياراتنا للمواد الدراسيَّة في الصف العاشِر! هنالكَ من اختار المواد العلميَّة وهنالكَ من اختارَ المواد الأدبيَّةِ، وكلٌّ إلى ميوله سلكَ السبيل.

حينما اخترتُم المواد أيُّها الأصدقاء لا بُدَّ وأنكُم كنتُم تضعونَ نصبَ أعينكُم اتجاه ميولكم والتخصصاتِ التي ترغبونَ في دراستها أو فلنقول كُنتم تختارونَ حسبَ المجالِ الذي تطمحونَ أن تنتموا إليه كأن تصبحوا أطباء، مُهندسين، مُعلمين، مُترجمين، مُحامين، ... وما زِلتُم كذلكَ إلى الآن لكنِّي اعتقدُ أنَّ فكركُم ارتقى فأنتُم الآن تفكرون في أن تكونوا أطباء جراحة، أعصاب، أطفال، ...، أو مهندسو المعداتِ الطبية، كيميائيون، نفطٌ وغاز، ...، أو معلِّموا اللغة العربيَّة، الأحياء، ...، أو ... ^^

هُنا أودُّ أن أنقلَ لكم عبارةً ذكرتها قبلَ أيام الرفيقةُ نُهى -وهيَ عبارةٌ 'لا أذكرها نصًّا'-: طلابَ الثاني عشَر أنتم حينما تفكرونَ في التخصصاتِ وإتمام دراساتكُم العليا لا تفكروا في " أيُّ التخصصات لن تكرفُنا " ولكن! فكروا في " التخصص الذي ستنكرفون فيه بمُتعة " لأنَّه في الواقع لا وجودَ لتخصص غير مكرفون أصحابه!. قد تكونُ هذه أهمُّ نصيحةٍ في اختيار التخصص على الإطلاق!.
بعضُ الوصايا:
* اختاروا التخصص الذي تُحبون.
* اختاروا التخصص الذي تطمحون.
* اختاروا التخصص الذي تعلمون أنكم ستعملون فيه بإخلاص وحب.
* اختاروا التخصص حسبَ رغباتكم وميولكم وإن كانا والديك يريدونكَ لتخصص لا تريده حاول معهم بالموعظة الحسنة إقناعهم بأنك لا تريد ذلك بسبب ابتعاد ذلك عن ميولك واسعى معهم لإيجاد حل يرضي الطرفين.
* من المهمِّ جدًّا جدًّا أن تعرف متطلبات السوق للتخصصات! وذلكَ إن أردت العمل بعد إنهاء الدراسة الجامعيَّة، فهنالكَ تخصصاتٌ كثيرةٌ مطلوبة في السوقِ ولكن دارسوا تلكَ التخصصات عددٌ يسير، وهنالكَ تخصصاتٌ لم تعد مطلوبةً في السوق ودارسوها عددٌ يفوق الخيال! والنتيجة السلبية لهؤلاء العمل في عمل بعيد كلّ البعد عن تخصصهُم.

أيُّها الأصدقاء، بعدَ أن تعرفوا جيدًّا التخصص الذي تريدون الإنتماء إليه وبعد الاستخارة وبعدَ تعديد الخيارات ووضعِ أكثر من تخصص بترتيبٍ ينظمُ لكَ التخصصات يأتي التفكيرُ في المكان الذي تودُّ فيه إتمام الدراسة الجامعيَّة وفي هذه النقطة أمور شتَّى مهمة، في البداية ليس عليكُم اختيار مسمًى شائع لجامعة أو كلية ما! هُنا يجبُ أن تفكروا في المكان من عدة نواحي وقبلَ كل شيء عليكُم أن تعلموا أنَّه في كل مكان إيجابيات وسلبيات ولكل مؤسسة تعليمية محبون وكارهون! ولكل مؤسسة تعليمية امتيازات تتفردُ بها، وأنَّ السمعة المُنتشرة عن أي مؤسسة تعليمية ليسَ شرطًا أن تكون صحيحة. وأحدثكم عن تجربة!.
بعضُ الوصايا:
* ليسَ مسمى المؤسسة التعليمية هو أهمُّ ما في هذه الحياة.
* عليكُم بالبحث عن المؤسسات التعليمية المعتمدة شهادتُها.
* عليكُم بالبحث عن مؤسسات تعليمية غالبية خريجوها موظفين.
* بيئة المؤسسات التعليمية كذلكَ مهمة فاسعَوا لمعرفة البيئات.
* تعرفوا على المؤسسات التعليمية من كل النواحي.
* ركزوا جيدا على أنه لكل مؤسسة تعليمية إيجابيات وسلبيات.
* اسألوا عن المؤسسات التعليمية أكثر من شخص! ولا تكتفوا بالاستماع من شخصٍ واحد فحسب. واهتموا أيضًا بسؤال الخريجين فهم الأكثر خبرة.

أطلتُ اليومَ كثيرًا!
آتي للنقطةِ الأخيرةِ الآن، أيُّها الأصدقاء إنَّ النسبة العامة ليست المقياس الأساسَ في ترتيب خياراتكُم، لا أقولُ لكم لا تضعوها في عين الاعتبار ولكن لا تدعوها هي الأساس الأساس! رتبوا خياراتكم حسبما تريدون ثم بعد ذلك ستحذفون الغير مستوفى شروطه بعد نسبةِ نهاية العام بإذن الله.

- وجهَة نظَر -
في البداية رتبوا التخصصات التي تريدونها والمؤسسات التعليمية حسب الأولى ثم ضعوا بقية خياراتكم، لا تضعوا مثلا مختلف التخصصات في مؤسسة تعليمية واحدة وتضعون في بالكم مسألة التحويل، حاولوا التركيز جيدا واسألوا أهل الخبرة كثيرًا، وأتقبل أي سؤالٍ منكم قدر استطاعتي في التعليقاتِ أسفل التدوينة.

وأخيرًا وليسَ آخرًا صحيح أن القَبول مفتوح لكم لفترة طويلة لكن إيَّاكم ثم إيَّاكم ثمَّ إيَّاكم تأجيل تخطيط الخيارات ووضعها إلى قرب انتهاء الفترةِ الزمنيةِ المُحددة.

دُمتم مُزهرين خريجيّ 2015


وصيَّة:
كرروا أبدًا هذا الدُّعاء:
" ربِّ اكتُب ليَ الخير حيثُ كان واكتُب لي القبول حيث الخير لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري وارضِني"
وتذكَّروا:
" من تركَ شيئًا لله عوضهُ الله بخيرٍ منه "
.
.
كلّ الود
# عَفراء الكنديَّة
16-جمادي الآخِرة-1435 هـ
6-4-2015 مـ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق