- جئتُ والقلبُ قدِ امتلأَ بالحديثِ
جئتُ حاملًا على ظهري حملًا ثقيلًا
صديقي ...
أرجوكَ اسمح لي بالبثِّ قليلًا
بثًّا قد يحملُ بين جنبيهِ لومٌ وعِتاب
لكن!
تحمَّلهُ يا صديقي
وتحمَّلني معه
فقط!
كي أفرغَ شحناتِ قلبي
ونفرَّ إلى الوحدةِ
بعدَ طولِ شتات
صديقي ...
أتذكرُ لقاءَنا الأول ؟!
أتذكرُ براءةَ الحبِّ الذي اكتنفَ صدرنا حينها ؟!
أتذكرُ كيفَ كبرنا معًا ؟!
أتذكرُ تلكَ العهود التي تعاهدنا عليها في صغرنا ونَمَت معنا ؟!
أتذكرُ كيفَ تغيرنا بعدها وأصبحنا أكثرَ نضجًا ؟!
صديقي ...
أتذكرُ كيف تغيَّر منظورنا فيما بعدُ وأصبحت أحاديثُ الجنَّة تملأُ قلوبنا ؟!
أتذكرُ كيفَ كنا نخططُ لذاكَ اللقاءُ السرمديّ ؟!
أتذكرُ تلكَ المواثيقَ التي قمنا بالتوقيعِ عليها ؟!
وكنَّا لحظتها نذكرُ بعضنا بِـ:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ )
أتذكرُ كيفَ كانَ مقياسُ نبض القلبِ حينها ؟!
ونستعيذُ باللهِ فورًا من أن نتنازلَ عن ذاكَ العقد والميثاق .
صديقي ...
إنِّي أصدقكَ القولَ حينما أقولُ لك أنِّي
مشتاقٌ وأحنّ .
كلمتينِ لم تخرجا من شفتيَّ عبثًا قطّ
واللهِ إنِّي كنتُ أعنيهما بعمقِ زاهِر
صديقي ...
إنِّي أعيشُ دونكَ في شتات!
أبحثُ عن تلكَ اليمين التي عاهدتني أن تبقى معيَ حتى الجنَّة
قلبيَ يا صديق! يتفطرُّ ويتشققُ إربًا إربًا
صديقي ...
أنا لا أُلقي اللوم كلَّه عليك
فأنا أولُّ المقصرين
لكنِّي ما علمتُ سبيلًا غير القلمِ للبثِّ عن مكنوناتِ قلبي
صديقي ...
أتذكرُ رسائلَ الذكرِ التي كنَّا نتداولها ؟!
ونعتبرها من أروع ما يصلنا من بعضنا ؟!
أتذكرُ حلقاتَ العلمِ والذكرِ التي كانت تجمعُنا ؟!
أتذكرُ كيفَ كانَ القرآن حبلَ وصالنا ؟!
صديقي ...
قصرتُ أنا كثيرًا بحقكَ
وكذا أنتَ قصرتَ بحقي
صديقي ...
قد قالَ ربي في كتابهِ:
( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )
" أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ⇦ كيفَ تأسَّينا بهِ صلواتُ ربي وسلامهُ عليه في صحبتنا
أأنتَ راضٍ يا صديقي عن الذي طرأَ في الحبِّ الذي أردنا لهُ امتدادًا ؟!
أتعلمُ صديقي ...
هاجسٌ فيَّ يخبرني أنَّك لربما تظنُّ أنني قد عثرتُ على صحبةٍ غيرك تفعلُ الذي كنتَ تفعل!
لكن واللهِ ثمَّ واللهِ ثمَّ واللهِ
ظنُّك هذا عليكَ بأن تضرب بهِ عرض الحائط!
فها أنا ذا أشعرُ بشتاتٍ ويدايَ ترتعشُ خوفًا باحثةً عن أختها
صديقي ...
لستُ أرضى بأن استبدلكَ أبدًا
ولعلني أراكَ أنتَ الذي قد مُدِّيتَ بصحبةٍ أخرى
جفافُ الذكرِ بيننا يا صديق
جفافُ الذكرِ بيننا يا صديق
جفافُ الذكرِ بيننا يا صديق
جفافُ الذكرِ بيننا يا صديق
هيَ القضيةُ التي تسهرني
وتجبر دمعي على شقِّ الطريق
اشتاقُ لرسائلكَ التي تبثُّ فيَّ الهمة والعزيمة
اشتاقُ لرناتِك المذكِّرة
اشتاقُ لوقتِ السَّحر معكَ يا صديق
صديقي ...
إننا في الحياةِ بالله أقوياء
وأُؤمنُ بذلك جدًّا
لكننا دونَ ساعِدٍ وعضدٍ أيمن
نظلُّ الطريقَ لا محالة
صديقي ...
أنا ضعيف
وقلبي ضعيف
ويحتاجُ إليكَ وإلى قلبكَ ليعبرَ جسر الحياةِ بنجاح
صديقي ...
تتناثرُ كلماتي وتطيرُ الحروف
وتنعمي عيوني عن مواصلةِ البثّ
صديقي ...
خذها منِّي علَّها تكونُ أسطُري الأخيرة
فلنعد للهِ فقد ظللنا السبيل
فلنعد للهِ فكلُّ ما في الكونِ هالك
وابعث إليّ يا صديقي سبلَ عملية
لإحياء القلب
وبثَّ إليّ شكواكَ عني
علِّمني أخطاءِي
لا تترُكني لِـ اللظى يا صديقي
.
.
حدِّث الله عنِّي كثيرًا وسأحدثهُ عنك ♡
.
.
حدِّث الله عنِّي كثيرًا وسأحدثهُ عنك ♡
.
.
دمُ ودمعُ عفراء الكنديَّة
7-جمادي الآخرة-1436 هـ
السبت ، 11:25 م
.
.
لم أرغب بنشرِها
لكنِّ فعلت علَّ الله يهدي بها قلبًا
أو يُصلح بالكلماتِ قلوبًا
وافرُ الدعاء لمن ذكرتني *
وافرُ الدعاء لمن ذكرتني *
❤❤❤❤♥🌹
ردحذفكلماتُ نهلٍ ثاقبة !
♡♡
حذف