الجمعة، 29 أغسطس 2014

تبرُ الجمال من الثَّاني عشَر ~ (4)

 
الدَّرس الرابع:
العائلة !
هيَ أهمُّ ما في هذه الحياة !
أهمُّ العلاقات البشريَّة في الوجود !
لستُ أدري أهذا الدَّرسُ موجهًا للعائلاتِ والأسر أم للمُقبلين على عام الجمال..؟!
سيكونُ لكلِّ طرف رسالة بإذن البارئ
ولعلَّ العائلة لها النصيب الأكبر من الكلمات !
سَـأحكي موقفًا حدَث ثمَّ سأنطلقُ منه بإذن الله ~
 
.
 
في يومٍ من أيام عام الجمال
وبعد اختبار الفيزياء حسبما أذكر !
في حينِ توزيع الدرجات !
بعد التصحيح ~
علِمت فتاة
أنَّها قد خسرت درجة واحدة في ذلك الاختبار
فخرجت من الفصل بعد خروج المعلمة
واتكأت على الجدار جالسة
وبدأتْ بذرف الدُّموع !
كانت معها رفيقةً  لها
حينما رأيتها بعد خروجي من الفصل
حسبتُ أن أمرًا مكروهًا قد حصل
وبعد أن سألتها عن الذي جرى
قالت لي: خسرتُ درجة !
فَرُحْتُ أحاول مواساتِها وكنت قد خسرت في ذلك الاختبار أكثرَ من الذي خسِرته هيَ !
قلتُ لها لعلَّ ذلك السؤال الذي خسرتِي فيه درجة واحدة في هذا الاختبار
سيأتي سؤالٌ قريب منه في الاختبار النهائي !
وستكون الدرجات هناك أكثر !
ولعلكِ إن لم تخطأي هنا ستخطئين هناك !
وحدث أن اخطأتِ هنا لأن الله يريد لكِ الخير
حدثتها كثيرًا عن الخيرة
ثمَّ أجابت بعد كلِّ حديثي بكلمتين فقط !
لكنَّ تلك الكلمتين تُؤلمان بشدَّة
هيَ راضية عمَّا حصل ومُقتنعة
لكنّ ردها كان:
" كلمي أهلي ;"(
حينها
توقَّفت جميع الكلمات أمامِي
ولم أعلم بمَ أجيبها
هتفت
بكله خير بإذن الله ")
واكتفيتُ بالدعاء ~
 
.
.
 
إنَّ العائلة ومُحيطها
هي المعين الأول قبل الآخرين !
لذا على كلِّ فردٍ في العائلة تفهُّم الأمر واخذ الأمور ببساطة !
جميعنا نعلم أن مرحلة الثانوية هي مرحلة مهمة من مراحل الحياة
لكنها مرحلة كغيرها لها بعض الخصوصيات والحاجيات
وهي مرحلة عادية !
لا ينبغي على المجتمع تهويله ولا إعطاؤه أكثر من حقه ولا أكبر
طالب الثانوية
لا يعني أنه لا يخرج !
لا يعني أنه لا يجلس مع إخوته في المنزل وعليه بالمذاكرة طوال الوقت !
طالب الثانوية
لا يحتاج إلى الضغوطات فوق ضغوطات دراسته
طالب الثانوية
عليه أن يختار مستقبله ويتخذ القرار بنفسه ولكن بمشورة أهله وأخذ موافقتهم
لكن ليس عليه تحقيق رغبة هيَ ليست رغبته
على العائلة أن تحتوي يقينُ الخيرة بصدرٍ رحب
وأن لا يوبخوا الطالب طوال مسيرته في عام الجمال
ولعلَّ العودة إلى هذه التدوينة سيشرحُ الكثير بإذن الله ")
لاسيما الهمسةُ الأخيرة ;)
 
 
.
.
.
 
من هُنا
حقيقةٌ أودُّ بأن أتقدم بالشكر الجزيل
وأن أنثُر وافر ودي وامتنامي
لأمِّي ولأبي ولإخوتي
ولعائلتي بأكلمها
على كلِّ ما قدموه لي في هذه الحياة
وخصوصًا ما قدَّموه لي في المرحلة الثانويَّة
وعلى كلِّ السبل الجميلة والرائعة التي وفروها لي وضحوا بها من أجلي
حقيقة
في عام الجمال
ابتعدتُ عن جميع شبكات التواصل الإجتماعي
وانسحبتُ من كل مكان !
إلَّا مدونتي
وكانت نتيجة ذلك !
التعرف على عائلتي عن قرب
وعيش أجمل تفاصيل الحياة معهم
أدركتُ حجم النعمة التي أنعمها الله عليّ
وحجم السَّعادة التي أمتلكها
وإن تحدَّثت فإننِي على يقين بأنَّني لن أفي عائلتي حقها
لكَ الحمد يا ربي حمدًا طيِّبا كثيرًا مباركًا فيه
على أن أوجدتنِي فردًا في هذه العائلة
وسَأتحدث عنها في الدرس المخصوص بيوم النسبة ويوم القَبول بإذن الله ")
 
عائلتِي
أُعيذ بالله فيكِ فردًا فردًا من همزاتِ الشيطان ولمزاته
 
وليتذكَّر كل فردٍ في العائلة ما ذكر شابٌ من شبابها في جلسة عائلية وديَّة:
" لن نرضى بأن بتخلَّف أحدُكم عن عهدنا وعهدنا هو أن نلتقي جميعًا في الجنَّة "
 
.
.
.
 
# عَفراء الكنديَّة
3-ذو القعدة-1435 هـ
29-8-2014 مـ
 
 
يُتبع بإذن الله بِـ:
تبرُ الجمال من الثَّاني عشَر ~ (5)
 
 
 

هناك 4 تعليقات:

  1. جميلة كلماتك واصلي الإبداع يا رفيقة.
    جزاك الله خير الجزاء لما تنثرينه من نصائح وفوائد!

    حفظكِ المولى وأدام حروفكِ ")

    ردحذف
    الردود
    1. إنما استقينا الإبداع منكُم !
      وإياكِ يا رب ")


      وحفظكِ وأدام همسكِ وحرفكِ #

      حذف
  2. ياااه سلسلة جممميلة بمعنى الكلممة
    واصلي بإنتظار المزيد من روائع حروفك~

    ردحذف
    الردود
    1. أمووول ^^
      سعيدة بكِ هنا جدًّا !
      الحمدُ لله حقَّ حمده على توفيقه ~

      حذف