السبت، 12 سبتمبر 2020

نعودُ بأمان، ولكن ...

 لكلٍّ حدثٍ في الحياةِ جانبان، جانبٌ سلبيّ، وجانبٌ آخرٌ إيجابيّ، قدْ يطغى جانبٌ على جانبٍ آخر، لكن على الإنسانِ أن يسعىٰ إلى الجانبِ المُشرقِ دومًا وإصلاحِ الجانبِ المُظلم وعدمِ المكوثِ فيهِ طويلًا.

كورونا، (كوفيد-١٩)، قد يكونُ هذينِ المصطلحينِ من أكثرِ المصطلحاتِ التي رنّت آذاننا خلالَ الأشهُرِ الماضية، ولا نَنكرُ الألم، الخوف، القلق، والفقد الذي عشناهُ طويلًا ولمْ نزل. 

بدأَ الكثيرونَ العودةَ إلى الحياةِ الطبيعيَّة وكأنّ شيئًا لم يعُد يُذكر، وكأنّ المرضَ تلاشى وانقضى أمرُه.

مهلًا؛ قبلَ أن نعودَ للحياةِ الطبيعيَّةِ كليًّا لابُدَّ من أن نقفَ وقفةً طويلةً ونتأملَ تفاصيلَ الذي عشناه، لابُد لنا من الإبصارِ وعدمِ الإلتفاتِ للحياةِ مُتناسينَ ما جنيناهُ خلالَ الفترةِ الماضية. 

رغمَ الظروفِ الصعبةِ التي مررنا بها جميعًا، إلَّا أنَّ هنالكَ مقولةٌ تقول:"رُبَّ ضارَّةٍ نافعة"، من عُمقِ هذه الظروف، تغيّراتٍ كثيرةٍ ظهَرت، ولعلَّ الكثيرونَ استطاعوا أخيرًا من إصلاحِ أمورٍ كثيرةٍ لطالما سعَوا للتخلصِ منها، كما تعرَّفَ الكثيرونَ بعمقٍ على آباءِهم، أمهاتهِم، إخوانِهم، أخواتهِم، وأبناءِهم، لابد من تأصيلِ هذهِ المعرفة وعدمِ تجاوزِ حلاوتها. قد يكونُ الكثيرُ من النَّاس أيضًا تعرَّفوا على عاداتٍ كانوا يمارسونها لكنها في الحقيقةِ ليست ذاتَ أهميَّة أو يمكنُ الإعتدالُ فيها، كما تعرَّف الجميعُ على معنى وأهميَّةِ الإدخارِ والعطاء. 


دروسٌ وعِبرٌ كثيرة
لا تجعلوها تمرُّ مرورَ الكرام
رسِّخوها وداوِموا عليها


ربَّنا؛ يا من لا نرجو إلَّا  إيَّاك، يا من لا نطرقُ إلَّا بابك، يا من بكَ يعظُمُ الأملَ ويدوم، نرجوكَ أن ترفعَ عنَّا البلاءَ والوباء عاجلًا غير آجلًا، نرجوكَ أن تُعيد الأمان والسلام إلى أرواحنا، نرجوكَ لقاءً قريبًا بالأحبةِ، أنتَ ربُّ السماوات والأرضِ ومن فيهنَّ ولا يُعجِزُكَ شيء.


.
.
.

#نعودُ_بأمان

#عفراءُ_الكنديَّة
١٣-محرم-١٤٤٢ هـ
٢-سبتمبر-٢٠٢٠ مـ
الأربعاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق