الاثنين، 1 يونيو 2020

بأي حالٍ عُدت يا رمضان/عيدُ

"بأي حالٍ عُدتَ يا رمضان"
عبارة يرددها الكثيرُ من النَّاس في كلِّ عام حينما يقبل شهر الخير وهم فاقدون لشخصٍ قريب أو عزيز غالبًا، ترددت كثيرًا إلى ذهني في رمضان هذا العام، أقبل رمضان والعالمُ كله يعاني من جائحة أرغمتنا على الإلتزام والبعد عن اللقاءات المعتادة في هذا الشهر الكريم، أبعدتنا عن صلاة التراويح في المساجد، عن اللقاءات السريعة قبل الصلاة وبعدها، سببت الجائحة فقدًا كبيرًا وخواءً لم يُملىء. فقدنا كُل ذلك، لكن في المقابل ولابد من ذكرِ ذلك والأثر، ولأنَّ أقدار الله كلها خيّرة مهما كان ظاهرها، ولأن لابد للإنسان من أن يستمر في السعي في هذهِ الحياة، لا ننكرُ أننا استفدنا من هذا المنع كثيرًا فبعضُ "المنعِ عطاء"، تفرَّغنا لأنفسنا، لمراجعةِ حياتنا وتفاصيلها الدقيقة، لتصحيحِ علاقاتنا الإنسانية، كما أننا ابتعدنا عن الإنشغال عن العبادة، استطعنا ابتكار أفكارٍ جديدة تقوي رباط الأُسرة في المنزل، عشنا رمضانًا مختلفًا وجميلًا ولا يختلفُ في ذلكَ اثنين!.

دارَ بين مجموعة من الناس حديث، وكانوا يتسائلون عما جنوه من رمضان هذا العام، فكانت الإجابات تحمل المعاني ذاتها، أن وجدنا الوقت الحقيقي لنسمو بأرواحنا في هذا الشهر، عشنا القصد الحقيقي من شهر رمضان، ولم تشغلنا تجهيزات العيد ككل عام في العشر الأواخر. اعترف الناس بأننا غالبًا ما نلهو مثيرًا ونتناسى الفضل العظيم للأيام الفضيلة هذه.

من التجارب الجميلة التي استشفيتها في رمضان هذا العام أن لابد لوضع خطط معينة إن أراد الإنسان أن يكون صاحب ذكر كثير، لا يكفي بأن يقول الإنسان مثلًا: سأذكر الله اليوم ألف مرة، ثم يذكر في أوقات الفراغ دون خطة ولا يبلغ الألف في نهاية اليوم، خطط للذكر الكثير واتخذ سندًا في ذلك فإن للذكر بركة تحيطُ بك وتسهيلٌ لكلِّ أمر ترجوه وفتحٌ لك وهُدى.

أتانا العيدُ الذي عادَ دونَ أن نجتمع فيه بالأهلِ والأحباب لكننا رغم ذلك بفضلٍ من الله وتوفيقه استطعنا استشعار الفرحة وعيشَ تفاصيلها قدر المستطاع، ذلك لأن فرحة العيد هي فرحة تمام العبد لصيام شهر رمضان ❤️.

فالحمدُ لله على التمام والحمدُ لله على نعمهِ التي لا تعد ولا تحصى، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

.
.
.
ربنا تقبل منَّا إنك أنتَ السميع العليم
وتب علينا إنكَ أنت التواب الرحيم

اللهمَّ ارفع عنَّا البلاء
اللهمَّ ارفع عنَّا البلاء
اللهمَّ ارفع عنَّا البلاء
اللهمَّ أعد شملنا وجمعنا ❤️

#عفراءُ_الكنديَّة
٩/شوال/١٤٤هـ
١/٠٦/٢٠٢٠ مـ
٢:٠٩ مَ
الأثنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق