02/04/2020
مضتِ الأيامُ مسرعةً،
ومضتِ الأحداث بتسارعٍ أكبر،
كنّا نُخطط ونمضِي، ولم نكُن نعلم بأن القدرَ سيغير كل المخططات حتى في أدقِّ التفاصيل، سُبحان الميسِّر الذي إذا أراد للشيء أن يكون قال لهُ كُن فيكون.
ككلِّ فتاة، وككلِّ أم وأب، ككلِّ مُحِبَّة، وككلِّ قريب وصديقٍ لكلِّ فتاةٍ مقبلة على مرحلة فاصلِة في الحياة، تجدُ الساعد الأيمن من كلِّ طرف، كلٌّ يُدلي بنصائحه وتوجيهاته ومساعداته لتتم الأمور على أكملِ وجه، مضيتُ وثويني مُخططين لتفاصيلِ التاريخ المذكورِ في الأعلى وما بعده، ثمَّ قدَّر الله أن يأتي "كورونا" ويقلبُ المخططات كلّها رأسًا على عقِب في ليلةٍ وضُحاها!
لوهلة شعرتُ بالدنيا تدورُ حول رأسي، وكلُّ أمرٍ يطرقُ مخيَّلتي مطالبًا حلَّه قبلَ الآخر! كيف نمضي ونُكمل المسير؟ وضعنا الخطّة "ب" في حال أُصدِر أي بيانٍ حكوميّ، واتخذنا القرار الذي فاجىء البعض: عفراء؟! كيفَ تنتقلينَ بلا عُرس؟
تتطلبُ الحياةُ في كثيرٍ من الأحيان تضحياتٌ قد لا يتخيل الفردُ أنه سيأتي يومٌ ويُطلب منه تضحية كهذه، لكنّ الحقيقة هيَ أن حفلة العُرس ليست دليلًا على نجاحِ الحياة التالية وليست مقياسًا لأيّ شيءٍ قادِم، هي حفلةٌ يختلفُ مفهومها بينَ النَّاس.
نعم؛ فقدتُ اجتماعَ الأهل والأحباب ومشاركتهم اللحظة جسديًّا-بينما الروح حاضرة في كل خطوة-، فقدتُ اللحظات التي كنَّا نرسمها مع الأحباب والضحكات، لكنِّي واللهِ كسبتُ ما لم يُخيَّل لي قطّ.
قررنا باقتناعٍ تام بأن تجري الأمور وفقَ الظروف، لا تجمُّع، ولا تواصل مع غرباء لتمام أمور التجهيز، سرى كل شيءٍ بهدوء تامّ، وخلال فترة الهدوء هذه كانت تنتابني تساؤلات عن أين البعض؟ لمَ لا أجد منهم اتصالًا أو محادثات من هنا وهناك؟ لماذا هذا الهدوء؟ بينما كانت تتساءل أمي ذات التساؤلات لكن في قرارة نفسها كانت تقول: أعرفهم لن يدعوا الأمر يمر هكذا، متأكدة من أنهم يخططون لشيء ما، ...
قبلَ المناسبة بيومين ...
نُديتُ لاتصال مرئي على إحدى البرامج مع أهل أمي، حسبتُ أنه اتصال جماعي وتهنئات لكنّي فوجئتُ بعرضٍ خيالي لا مثيل لهُ 😭❤️. أعدوا مقطعًا مرئيًّا عشتُ معهُ أجمل أربعون دقيقة، جمعَ المقطع صغار وكبار العائلة! أغلبهن تحلَّوا باللبس الذي كنّ سيلبسنهُ في يوم المناسبة وبثوا التهاني كلٌّ بطريقته، تفاجأتُ أيضًا بالأجداد وبعض الأخوال شاركوا بالتهنئة بلبس زي المناسبات للرجال! عُقِدَ لساني ولم أكن أملك الحروف للتعبير حينها أبدًا، بكيتُ كثيرًا وذرفتُ دمعًا حمل شتّى المشاعر، انهينا هذا الاتصال، وإذا باتصالٍ آخر من أهل أبي! ومقطعٌ مرئيٌّ آخر بذاتِ الفكرة 😢❤️، والمزيدُ من الدموع والكثير من الحُب. ثمَّ! مقطعٌ ثالث من مختلفِ الصديقات بالفكرةِ ذاتها 😔❤️ عيشوني أجواءَ العرس بتفاصيلها، وستبقى المقاطع لدي ذكرى مدى العُمر ❤️.
ثمّ في اليوم الموعود على ذات البرنامج رأيتُ أهلي أثناء تجهيزي، استمتعنا وسجلنا أجمل الذكريات، ولن أنسى مفاجأة الصديقاتِ يومها، مفاجأة لم ولن تُنسى ❤️، وصلنا سكننا الذي جهزناه بكلّ حبّ لنلقى مفاجآتٍ أخرى من العائلة.
تلقيتُ تعليقاتٍ كـ: "مسكينة، ستكونين أول عروس تطبخ من اليوم التالي" ولم ترضاها خالاتي ❤️ فأعددن جدولًا للأسبوع الأول لتوصيل الغداء والعشاء مع أخذ الاحترازات اللازمة.
كلّ الأمور جرَت بمقادير ميسَّرة لا أظنني أتوقع أسهل منها، رغم الظروف المختلفة جذريًّا عن تجارب الكثيرات وكل ذلك فضلٌ وتوفيقٌ وفتحٌ من الله وحده. تعلمتُ الكثير، وأدركتُ أن اليقين يصنعُ المعجزات.
من هذا المنبر، إلى كافّة أهلي الذين لن أجد يومًا مثيلًا لهم، لصديقاتي، لكلّ الأحبة الذين شاركوني من قريبٍ أو بعيد، أنتُم نعمة تستحقُّ الحمد أبدَ الدَّهر، سأدعو لكُم دومًا ما دمتُ أتنفَّس.
أملي أن يرفع الله عنَّا البلاءَ عاجلًا ونلتقي ونتبادل الأحضانَ الطويلة ❤️.
مضتِ الأيامُ مسرعةً،
ومضتِ الأحداث بتسارعٍ أكبر،
كنّا نُخطط ونمضِي، ولم نكُن نعلم بأن القدرَ سيغير كل المخططات حتى في أدقِّ التفاصيل، سُبحان الميسِّر الذي إذا أراد للشيء أن يكون قال لهُ كُن فيكون.
ككلِّ فتاة، وككلِّ أم وأب، ككلِّ مُحِبَّة، وككلِّ قريب وصديقٍ لكلِّ فتاةٍ مقبلة على مرحلة فاصلِة في الحياة، تجدُ الساعد الأيمن من كلِّ طرف، كلٌّ يُدلي بنصائحه وتوجيهاته ومساعداته لتتم الأمور على أكملِ وجه، مضيتُ وثويني مُخططين لتفاصيلِ التاريخ المذكورِ في الأعلى وما بعده، ثمَّ قدَّر الله أن يأتي "كورونا" ويقلبُ المخططات كلّها رأسًا على عقِب في ليلةٍ وضُحاها!
لوهلة شعرتُ بالدنيا تدورُ حول رأسي، وكلُّ أمرٍ يطرقُ مخيَّلتي مطالبًا حلَّه قبلَ الآخر! كيف نمضي ونُكمل المسير؟ وضعنا الخطّة "ب" في حال أُصدِر أي بيانٍ حكوميّ، واتخذنا القرار الذي فاجىء البعض: عفراء؟! كيفَ تنتقلينَ بلا عُرس؟
تتطلبُ الحياةُ في كثيرٍ من الأحيان تضحياتٌ قد لا يتخيل الفردُ أنه سيأتي يومٌ ويُطلب منه تضحية كهذه، لكنّ الحقيقة هيَ أن حفلة العُرس ليست دليلًا على نجاحِ الحياة التالية وليست مقياسًا لأيّ شيءٍ قادِم، هي حفلةٌ يختلفُ مفهومها بينَ النَّاس.
نعم؛ فقدتُ اجتماعَ الأهل والأحباب ومشاركتهم اللحظة جسديًّا-بينما الروح حاضرة في كل خطوة-، فقدتُ اللحظات التي كنَّا نرسمها مع الأحباب والضحكات، لكنِّي واللهِ كسبتُ ما لم يُخيَّل لي قطّ.
قررنا باقتناعٍ تام بأن تجري الأمور وفقَ الظروف، لا تجمُّع، ولا تواصل مع غرباء لتمام أمور التجهيز، سرى كل شيءٍ بهدوء تامّ، وخلال فترة الهدوء هذه كانت تنتابني تساؤلات عن أين البعض؟ لمَ لا أجد منهم اتصالًا أو محادثات من هنا وهناك؟ لماذا هذا الهدوء؟ بينما كانت تتساءل أمي ذات التساؤلات لكن في قرارة نفسها كانت تقول: أعرفهم لن يدعوا الأمر يمر هكذا، متأكدة من أنهم يخططون لشيء ما، ...
قبلَ المناسبة بيومين ...
نُديتُ لاتصال مرئي على إحدى البرامج مع أهل أمي، حسبتُ أنه اتصال جماعي وتهنئات لكنّي فوجئتُ بعرضٍ خيالي لا مثيل لهُ 😭❤️. أعدوا مقطعًا مرئيًّا عشتُ معهُ أجمل أربعون دقيقة، جمعَ المقطع صغار وكبار العائلة! أغلبهن تحلَّوا باللبس الذي كنّ سيلبسنهُ في يوم المناسبة وبثوا التهاني كلٌّ بطريقته، تفاجأتُ أيضًا بالأجداد وبعض الأخوال شاركوا بالتهنئة بلبس زي المناسبات للرجال! عُقِدَ لساني ولم أكن أملك الحروف للتعبير حينها أبدًا، بكيتُ كثيرًا وذرفتُ دمعًا حمل شتّى المشاعر، انهينا هذا الاتصال، وإذا باتصالٍ آخر من أهل أبي! ومقطعٌ مرئيٌّ آخر بذاتِ الفكرة 😢❤️، والمزيدُ من الدموع والكثير من الحُب. ثمَّ! مقطعٌ ثالث من مختلفِ الصديقات بالفكرةِ ذاتها 😔❤️ عيشوني أجواءَ العرس بتفاصيلها، وستبقى المقاطع لدي ذكرى مدى العُمر ❤️.
ثمّ في اليوم الموعود على ذات البرنامج رأيتُ أهلي أثناء تجهيزي، استمتعنا وسجلنا أجمل الذكريات، ولن أنسى مفاجأة الصديقاتِ يومها، مفاجأة لم ولن تُنسى ❤️، وصلنا سكننا الذي جهزناه بكلّ حبّ لنلقى مفاجآتٍ أخرى من العائلة.
تلقيتُ تعليقاتٍ كـ: "مسكينة، ستكونين أول عروس تطبخ من اليوم التالي" ولم ترضاها خالاتي ❤️ فأعددن جدولًا للأسبوع الأول لتوصيل الغداء والعشاء مع أخذ الاحترازات اللازمة.
كلّ الأمور جرَت بمقادير ميسَّرة لا أظنني أتوقع أسهل منها، رغم الظروف المختلفة جذريًّا عن تجارب الكثيرات وكل ذلك فضلٌ وتوفيقٌ وفتحٌ من الله وحده. تعلمتُ الكثير، وأدركتُ أن اليقين يصنعُ المعجزات.
من هذا المنبر، إلى كافّة أهلي الذين لن أجد يومًا مثيلًا لهم، لصديقاتي، لكلّ الأحبة الذين شاركوني من قريبٍ أو بعيد، أنتُم نعمة تستحقُّ الحمد أبدَ الدَّهر، سأدعو لكُم دومًا ما دمتُ أتنفَّس.
أملي أن يرفع الله عنَّا البلاءَ عاجلًا ونلتقي ونتبادل الأحضانَ الطويلة ❤️.
.
.
.
.
"وَعسى كُل نفس صَابرة يسقيها الله فرحًا يجعلها تسجُد بَاكية" ❤️✨
اللهمَّ طيبَ الحياةِ وحلوها ❤️.
بحُب:
#عفراءُ الكنديَّة
٢١/رمضان/١٤٤١ هـ
١٥/مايو/٢٠٢٠ مـ
١١:٣٥ مـ
الجُمعة
بارك الله فيك
ردحذفبالفعل ف كثير اشياء تستاهل بالتضحيه
وخيره من الله عرسك كذا صار
حكمه ريك
عرسكم كذا صار بعيد عن كثير محرمات كانت اصلا بتصير ف كل عرس
لكم الأجر والثواب ان شاء الله
جمع الله بينكم ع خير
😭😭😘😘😘حبيييييبتي عفوري
ردحذفالله يوفقك
حتى لو تزوجتي بعدك عفوري الصغيرة 😘😘