الاثنين، 3 يونيو 2019

مذكِّرات سنة التخرُّج (10)

للذين يتسائلون عن خلاصة الفصل المنصرم الذي كلما سُئِلت عنه تسبق إجابتي شهقة تغني السائل عن سماع الجواب! كنتُ مليئة بالسلبية، وكان الأمر قد أثقل كاهلي وكأنني أجبرتُ على حملِ أوزان العالمِ كله على ظهري. بعد فصلٍ مليء بكل شيء جميل، حتى في أدقِّ التفاصيل، لم يكن يخيل لي أن الفصل الذي سيتبعه سيكون بذاك الثقل، لستُ أدري إلى اليوم ما هو السبب الرئيسي لكل ما حصل؟ ثقل المواد رغم وضوحها، ثقل المحاضرات رغم المتعة التي تحتويها، ثقل الأيام والساعات رغم خفتها! لعلها النفس كانت ترغب بالخلاص من بعد عدة محاولات بائسة. رغم كلَّ الذي حدث، ولأن لا شيء في هذا الكون يحدث عبثًا، أشعرُ بالامتنان على قدرة الصمود في وجه كل تلك المصاعب التي كانت تدعو إلى الإستسلام. ولأن القدرات بين البشر متفاوتة، وكذا لأن العقبات التي مرت بك لا يعلمها أحد سواك ولن يشعر بعمقها غيرك، كن فخورًا دومًا باجتيازك.

كنتُ أتطلع لختام تلكَ الأيام عاجلًا وعدم العودة إلى صفحاتها مرة أخرى. ولا أنسى اجتماع فقد عزيز مع كل ما سبق. الفقد الذي أرغمنا على الصمت لأيام دون القدرة على التجاوز.

كانت صلاة تلك الأيام: "اللهم إني مقبلة على أيامٍ لا أستطيع اجتيازها دون توفيقك يارب سهِّل ولا تعسر كن معي وشد أزري ووفقني واجعل أولها تساهيل وآخرها فرح" وكان عنوانها: "ولكنك علمتني أن الإنسان لم يخلق للهزيمة، قد يتحطم لكنه لا يُهزم".

ولأن الله أرحم بقلوبنا منا، هو القادر على جبر كسرنا واحتواء قلوبنا بكل لطف، أعقب ذلك الفصل فصل خفيف ولطيف ترقبوا تفاصيله قريبًا 💘.

.
.
.

‏‎"على درب الرضى سقنا خطاوينا إلى الآمال
نعم نتعب، عسى الأيام ترزقنا بما فيها"

#عفراءُ_الكنديَّة
28/رمضان/1440 هـ
3/6/2019 مـ
الأثنين
1:11 صَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق