الأحد، 10 مارس 2019

مذكِّرات سنة التخرُّج (9)

كنتُ أسمع كثيرًا من الفتيات اللاتي شارفن على التخرج وقد بلغن الفصل الأخير، الكثير من الكلمات التي تدل على الرغبة في الخلاص وبلوغ آخر اختبار لهن حتى يصلن إلى المشاعر الحقيقيَّة المرتبطة بفرحة الخلاص والتخرج. كنتُ أعجب حينها كثيرًا ولا يخيَّل لي أنني سأبلغ تلك المرحلة من الرغبة من الإنفكاك من هذه الأزمة.

 كنت أتسائل وأقول: ما الذي يختلف؟ فنحن نعيش كل فصل بضغوطات هائلة لكننا نواصل التقدم بتوفيق الله حتى النهاية، وكنت أكرر سيمضي الفصل كالفصول السابقة! إلا أنني وصلتُ وعشتُ المرحلة بأدق تفاصيلها وفهمت ما كنّ يقصدن. شعور العجز عن المواصلة، التساؤل عمَّا إذا كانت خياراتي صحيحة، شعور اللا أستطيع تحمل المزيد، وشعور متى نبلغ اليوم الأخير؟ مرَّت الأيام ثقيلة جدًّا لكن الذي هونها هو أن هذه المشاعر مشتركة بين معظمنا وما أن انتهت فترة اختبارات المنتصف حتى بدأت نفوسنا -بفضل من الله- باستعادة الهدوء والسكينة لنعود كسابق عهدنا نحاول المضيّ بخفة.

مضتِ الأيام مسرعة رغم ثقلها، شارفنا على ختام هذا الفصل ليودع بعضنا أيام هذه المرحلة الدراسية الجميلة وليتم بعضنا آخر شهرين بين أروقة الكلية. ذكريات كثيرة تعاد إلى الذاكرة بين الفينة والأخرى وكأننا قلنا بالأمس أهلًا!

"ستشهد الليالي أننا كابدنا طويلًا" وستشهد الأيام لنا سعينا. يا رب سامحنا على كل لحظة يأسنا بها أو خفنا فيها من الغد، نعوذ بك اللهم من فقدان الشغف، وسعي يستنزف الجهد ونعوذ بك اللهم من أن نحيا حياة بلا هدف.


.
.
.

" ارفع رأسك ...
حافظ على شموخك .. لست أنت من ينكسر!!
كل ما تعيشه الآن كُتِب ليشتد به أزر عزمك؛ فخذ بيده ليأخذك
أسمِع صوت همّتك للعالم كله؛ فهذا العالم يتوهّج نضارة بتوهّج حراكك"
                                                                                        د. ريَّا المنذريَّة

#عفراءُـالكنديَّة
٣-رجب-١٤٤٠ هـ
١٠-مارس-٢٠١٩ مـ
٩:٢١ مَـ
الأحد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق