يُقال أنَّ الامتنان من أعظمِ المشاعر التي يمكنك أن تعامل به من قدَّم إليك معروفًا أو سدد لك شيئًا، أو أزهر في قلبك ما لم يزهره شخص آخر. إنَّ الامتنان شعورٌ قلبيّ قد لا نملكُ الخيار أحيانًا في التحكم فيه. أمي وأبي -حفظهما الله- أول معلمين قابلتهما في حياتي، منذ نعومةِ أظافري وأنا أستقي الخير منهما، إخوتي، عائلتي، صديقاتي، كلّ فردٍ منهم يعدُّ معلمًا بطريقة خاصة ومميزة، نتعلم من هؤلاء الصفات، ومكارم الأخلاق، نتعلم من تعاملهم معنا ومن تفاصيل الحياة التي نتشاركها معًا.
وقفتُ اليوم أتأملُ مسيرة حياتي الدراسيَّة، المعلمين لهم ميزتهم الخاصَّة ولهم مكانتهُم لشرفِ وعظمِ ما يقومون به. كيف تبقى في ذاكرتنا بعض من المواقف التي حدثت بيننا وبينهم رغم مرور سنوات طوال عليها؟ كيف تبقى آثار الدروس التي لقنونا إياها بكلّ همّة وحب للعطاء؟ اثنا عشرة سنة بين أسوار المدرسة، وسنتين قبلها، تبعت هذه السنوات، سنوات الحياة الجامعية والتي شارفنا على انهائها، ولم تزل المواقف ترنّ في أذهاننا بشعور تلك اللحظة. لم يبقى سوى القليل على الختام -بإذن الله-، بلغنا الله الفرحة وسدد الخُطى. سنقبلُ على حياة جديدة -بإذن الله- ولن نحمل معنا إلا ما سوف نحصدهُ من غرس معلمينا، وما نحن إلا ثمارُ جهد المخلصين. فضلهم علينا كبير ولا يُنكر، والجهد الذي يبذلونه من أجلنا لن نعي عمقهُ إلا لو تعايشنا معه وجربناه، لذلك يبقى احترامنا وتقديرنا لهم طول العمر باقٍ لا يشيخ.
- قدِّروا معلميكم من أمامهم ومن خلفهم، اجعلوا الاحترام أساس كل شيء وفوق كلّ ما يحدث، فإن الظاهر لنا من خلفه جهد وتعب لا يقدّر بثمن.
.
.
.
"طوبى لمن بالعلم صرحًا شيدوا
تفنى الدهور وليس يفنى ذكرهم"
#عفراءُ_الكنديَّة
19/جمادي الأخرى/1440 هـ
24/2/2019 مـ
الأحد
10:00 مَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق