حينما كنا صغارًا، كنا نتأثر كثيرًا بغياب أي معلمة، لاسيما المعلمة التي تملأ أوقاتنا بكل فرح ومرح، كبرنا وما زالت بعض الذكريات عالقة في أذهاننا من بعض مدرسينا الذين احتوونا قبل سن السادسة، لا أنسى الأستاذ مصطفى -رحمه الله وطيَّب ثراه- الذي كان مدير مدرستي الأولى، والذي بلغنا نبأ وفاته في أوائل السنوات الدراسية في الكلية، نِعمَ المعلم والمربي والمحفِّظ. أستاذتي آمنة، أول من آمن بي وبقدرتي على الصعود على المسرح، ما زلت أذكر تفاصيل بعض حصص التدريب، نتاج الجهد الذي كانت تبذله معنا استمرَّ حتى الصف الثالث الإعداديّ، حتَّى الآن.
بين الصف الأول والصف الثاني عشر سنوات أهدتنا أثمن المواقف التي صقلتنا وغرست فينا غرسًا متينًا، أودّ أن أذكر بعضَ المواقف الخالدة، لكنني أخشى نسيان المواقف الأخرى فأظلم. مع تردد التجهيزات لاحتفالات يوم المعلم من هنا وهناك، ومع بلوغ بعض الإعلانات، أتذكر العبارة التي أكررها دائمًا: معلمي لا يستحق الاحتفاء به يومًا واحدًا، معلمي يستحق دعاءً أبد الدهر يحتويه.
تتردد علي اللحظة أسماء كثيرة، معلمتي التي شجعتني دومًا لبذل المزيد من الجهد، معلمتي الأولى التي آمنت بكلماتي، ومعلمي الأول الذي آمن بقدرتي على التدريب فأجازني، معلمة القرآن التي ما فترت همَّتها لإعلاء همَّتنا، والكثيرون الذين حينما أتأمل الذي أحدثوه في نفوسنا أشعر بأنني أود أن أكون مثلهم وأن يكون لي يد في صناعة جيل مُنتَظَر.
كل هذه الذكريات والمواقف، تتردد علي من مطلع هذا اليوم، حينما مررتُ بجانب ذلك الباب وأنا أتأمل الوجوه المارَّة من هناك، وأحاديث الرِّفاق أن الأمر حقٌّ وقد حدَث.
تذكرتُ اليوم الذي أُذن فيه لمديرة مدرستنا الفاضلة بترك المدرسة، كانت معلمة وأمًّا للجميع، وكان وقع الخبر صعبًا علينا، الوجوه حزينة هنا وهناك، وأيام عديدة لم تكن كفيلة بأن تجعل الوضع عاديًّا وطبيعيًّا.
غياب الملهمين من حولنا والأشخاص المخلصين الذين يعدون مصدرًا للطاقة أمر صعب، وهو ما يجعلنا نرجو أن نكون يومًا أشخاصًا صالحين نحذو حذوهم ونترك فيمن حولنا الذي تركوه.
اللهمَّ احفظ كل من بذل وسعى من أجلنا، اللهمَّ وفقهم واكتب لهم الخير كله وجازهم عنا خير الجزاء.
بين الصف الأول والصف الثاني عشر سنوات أهدتنا أثمن المواقف التي صقلتنا وغرست فينا غرسًا متينًا، أودّ أن أذكر بعضَ المواقف الخالدة، لكنني أخشى نسيان المواقف الأخرى فأظلم. مع تردد التجهيزات لاحتفالات يوم المعلم من هنا وهناك، ومع بلوغ بعض الإعلانات، أتذكر العبارة التي أكررها دائمًا: معلمي لا يستحق الاحتفاء به يومًا واحدًا، معلمي يستحق دعاءً أبد الدهر يحتويه.
تتردد علي اللحظة أسماء كثيرة، معلمتي التي شجعتني دومًا لبذل المزيد من الجهد، معلمتي الأولى التي آمنت بكلماتي، ومعلمي الأول الذي آمن بقدرتي على التدريب فأجازني، معلمة القرآن التي ما فترت همَّتها لإعلاء همَّتنا، والكثيرون الذين حينما أتأمل الذي أحدثوه في نفوسنا أشعر بأنني أود أن أكون مثلهم وأن يكون لي يد في صناعة جيل مُنتَظَر.
كل هذه الذكريات والمواقف، تتردد علي من مطلع هذا اليوم، حينما مررتُ بجانب ذلك الباب وأنا أتأمل الوجوه المارَّة من هناك، وأحاديث الرِّفاق أن الأمر حقٌّ وقد حدَث.
تذكرتُ اليوم الذي أُذن فيه لمديرة مدرستنا الفاضلة بترك المدرسة، كانت معلمة وأمًّا للجميع، وكان وقع الخبر صعبًا علينا، الوجوه حزينة هنا وهناك، وأيام عديدة لم تكن كفيلة بأن تجعل الوضع عاديًّا وطبيعيًّا.
غياب الملهمين من حولنا والأشخاص المخلصين الذين يعدون مصدرًا للطاقة أمر صعب، وهو ما يجعلنا نرجو أن نكون يومًا أشخاصًا صالحين نحذو حذوهم ونترك فيمن حولنا الذي تركوه.
اللهمَّ احفظ كل من بذل وسعى من أجلنا، اللهمَّ وفقهم واكتب لهم الخير كله وجازهم عنا خير الجزاء.
.
.
.
"من المعلمين من يبني أمة، ومنهم من يهدم أمة، فاختر أيهما تودّ أن تكون".
- غازي القصيبي يقول: "يمكن تلخيص أسلوبي في التدريس على النحو التالي: لا يمكن للمادة أن تكون مفيدة ما لم تكن مشوقة، ولا يمكن أن تكون مشوقة ما لم تكن مبسطة، ولا يمكن أن تكون مفيدة ومشوّقة ومبسطة مالم يبذل المعلم أضعاف الجهد الذي يبذله الطالب". اللهمَّ دربًا موصلًا إلى حُلمي مهما طال وصعُب.
#عفراءُ_الكنديَّة
12/جمادي الآخرة/1440 هـ
17/2/2019 مـ
الأحد
11:43 مَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق