الاثنين، 26 نوفمبر 2018

مذكِّرات سنة التخرُّج (4) ~

.
.
.

شيءٌ ما يدفعني لأن أكون هنا اللحظة! يدفعني لتخليد الشعور الكامن فيّ والذي يتردد عليّ منذ البارحة. سطرتُ قبل أيام جملة وهي: ‏لا تستهن بأي كلمة طيبة، ألقِها فأنت لا تعلم كيف ستجني ثمارها ولا تعلم جذورها إلى أي مدى ستمتد. سطرتها بعد عودتي للعبارات التي أُلقيت إلينا من قبل بعض الأصدقاء والمعلمين وانغرست فيّ وفي الكثيرين ممن حولي. تفكرتُ كثيرًا في أثر تلك الكلمات في نفوسنا ووددتُ لو أن أترك أثرًا جميلًا في قلب أحدهم كذلك الأثر المغروس في قلبي.

في وسطِ كومة الأعمال التي يجبُ علينا إتمامها قررتُ الهروب لتسطير كلماتٍ بسيطةٍ للأصدقاء، طبعتها، ووزعتها لهنّ في اليوم التالي. لا أستطيع أن أصف الشعور الذي انتابني فور رؤية ردود الأفعال والكلمات التي انهالت عليّ، شيء لم يكن في الحسبان قطّ!. غُمِرتُ بالسّعادة وبقوةٍ لمواصلة المسير. أن تحاط بأشخاص يثمنون ويقدّرون الكلمة أمر بهيج.

- هذه السنة تكشفُ لي يومًا بعد يوم جمال الأرواح المحيطة بي. حمدًا لله على التآلف والودّ الذي يغمرنا به.

- قد تلقي الكلمة، ولا تحسب لها حسابا، قد تلقِها لأنك تتمنى لو ألقيت لك، لا تستصغر الخير والفعل مهما كان، لا تستصغر بساطة الكلمة. قدّم كل ما تستطيع تقديمه لمن حولك، كن معطاء في حياتك، اترك بصمة خير تجعل من حولك يذكرونك في دعواتهم دائما أو كلما مر طيفك في بالهم. لا تؤجل أبدا قول الحق، لا تؤجل الاعتراف، لا تؤجل المصارحة، لا تؤجل أي كلمة قد تحدث أثرا طيبا فيمن حولك. قدم ما لديك دون انتظار لأي كلمة شكر، قدمها لله وسيدهشك بعطاياه وجبره لك.

.
.
.
‏
"بقلبك كلمة طيبة لأحدهم؟
قلها؛ ربما تجعله ينام سعيدًا"

#عفراءُ_الكنديَّة
18-ربيع الأول-1440 هـ
26-نوفمبر-2018 مـ
الأثنين
10:13 مَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق