الاثنين، 10 أبريل 2017

أيامٌ ستمضي

أشعرُ بأنني استُنزِفت وطاقتي تآكلَت شيئًا فشيئًا وليسَ بوسعي أن أُهمل الاختبار الأخير المتبقي لديّ لهذا الفصل. لا أحبُّ أن أتشكّى كي لا أنقل أية طاقة سلبيَّة مني إلى أي شخص آخر حتَّى لا أسلمَ من الضرر ويتضرر هو دونَ أدنى ذنب. أهربُ وأنا أصارعُ نفسي وأتساءل: متى الخلاصُ يا الله؟ رغم المتعةِ التي تهبنا إياها الدراسة إلا أننا نصلُ في النهاية إلى مرحلة نحتاجُ فيها إلى أن نُدفع بقوَّة لنواصلَ المسير. الأمرُ ليس استسلامًا ألبتة، لكنهُ المرء يضعفُ أحيانًا ويقوى في أحايين أخرى. أحاولُ التّماسك والبقاءَ دون شكوى لكنني أفلتُ أحيانًا.

لطف الله تعالى يحتوينا من كلّ جانب لكننا لا نشعرُ بذلك دومًا. ببساطة! لأننا حرمنا أنفسنا لذَّة الاستشعار. بعدَ كلّ الصراعات التي دارَت بيني وبين نفسِي قرأتُ العبارةَ التالية: (‏الكتابة تحتاج إلى روح حرة وإلى نفس خالية من الزيف) وأحسستُ بأنني ربما بحاجةٍ إلى التفريغَ بالحرفِ حتى أتخفف، أرسلتُ هناك -حيثُ مرتع قلبي-: "ألهموني" فتحدَّثت وأنارت ليَ الطريق، أبصرتنِي لطفَ الله وأوصت بِـ: "المختصر المفيد:  كلما شعرتُم أن الحياة ضاقت بكم ولم يعد باستطاعتكم تحمل المزيد، الله ييسر الأمور من حيث لا تحتسبون". الله لا يحملنا فوقَ طاقتنا إطلاقًا، كلّ مبتلى، وكلّ ذي مصيبة لن يحمله الله فوقَ طاقته، إنما كلٌّ يبتلى ويختبر حسبَ قوَّة تحمله وحسب طاقته. مسحَت على قلبي، أعادَت لي الأمل فتخففت. أيامٌ وستمضي.

.
.

لكَ الحمد ربي على رسائلكَ التي ترسلها إلينا
#عفراءُ_الكنديَّة
12-رجب-1438 هـ
10/4/2017 مـ
الأثنين
11:16 مَ

هناك تعليقان (2):

  1. تلك الأيام التي تقولين متى تمضي؛ هي أسرع أيام تمضي وأكثر أيام تشتاقين إليها.
    فرّج الله همّك.

    ردحذف