الاثنين، 20 فبراير 2017

تنفِيس... ليسَ إلَّا.

- اختناقٌ غريب. وصدرٌ ثقيل. وبعدَ تعقبِ الأسباب ما وجدَ إلا انحباسُ الحرفِ سببًا لكل الذي يدورُ ويحوم. إنَّ معشرَ أولئكَ الذين يشعرونَ بأنَّهم نفَّسوا عن أنفسهِم بعد أن أملوا حروفهم وأطلقوها مبتلون بابتلاءٍ عظيمٍ حقًّا!. حتَّى البكاءُ والنحيبُ سلاحان ضعيفانِ جدًّا نكادُ لا نشعرُ بعدهما بأننا خففنا على أنفسنا ما أثقلَ كواهِلنا. لا يُنفِّس عنا لا حزننا، ولا وِحدتنا، ولا انشغالنا إلَّا الحرف، ولا يعبرُ عن سعادِتنا سواه. الحرفُ وحدَه.


- إنَّ الحنين الذي يكويني يزيدُ من لظى النَّار في صدرِي كلَّ يوم. منذُ أن بدأ الشِّتاء، ومنذُ أن بدأتِ التجمعات العائليَّة التي أعهدها في هذه الفترة من كلِّ عام، أعودُ وفي جعبتي كلامٌ كثير، أحاولُ التعبيرَ عنهُ كما اعتدت، أحاولُ أن أعبر عن مقدارِ سعادتِي وامتناني لما تحدثهُ فيّ هذه التجمعات، فأفشل فشلًا ذريعًا بعدما أتذكرُ أن لقاءاتنا تنقصُها شخصيَّة كانَت ولازالَت تعني العائلةَ كلها -وفقدانها بيننا ليسَ قاسيًا عليّ فحسب إنَّما علينا جميعًا-، ينهارُ قلمِي، يأبى التعبير فأختنِق. نعم أختنِقُ وأنكسِر.


- طلبَت منِّي أمّي اليوم أن أرسلَ لها رابطَ مدونتي، وبعدَ أن فعلت، فتحتْهُ وقالت: عفراء! منذُ الخامسة عشر من ديسمبر من عامِ ألفينِ وستة عشرَ للميلاد! لمَ لم تكتبي كلَّ هذهِ المدَّة؟ أولستِ سعيدة؟ بلى، لكنَّه الحنينُ يا أمِّي :").



.
.
.
أفرِغ علينا صبرًا وثبِّت أقدامنا يا الله.
#عفراء_الكنديَّة
18-جمادى الأولى-1438 هـ
20-2-2017 مـ
الأثنين
9:27 مساءً.

هناك تعليقان (2):

  1. وحدها الكتابة من تنفس عن الكاتب. هي الكلمات والأسطر فقط من تستطيع أن تعيد فيها من شئت في عالمٍ تواصل به اللقاء مع عزيز روحٍ أطال الغياب.

    سلمت أناملك.

    ردحذف
  2. وحدها الكتابة من تنفس عن الكاتب. هي الكلمات والأسطر فقط من تستطيع أن تعيد فيها من شئت في عالمٍ تواصل به اللقاء مع عزيز روحٍ أطال الغياب.

    سلمت أناملك.

    ردحذف