بلا عُنوان، وبلا أي مقدمات ...
- إلى ذلكَ الذي يقول: ليسَ أمامي سوى الدعاء لأهلِ حلب وسائر أهالي بلاد المسلمين، ليس بيدي شيءٌ غير ذلك. أتعلم؟ حينما أسمع منك هذه الجملة أشعر وكأنكَ تُخرج بكلتا يديكَ قلبي ثمَّ ترمي به على تربةٍ حارقة، وتدوسُ عليهِ بكل ما أوتيت من قوَّة.
منذُ الصغر ونحنُ ندرس في المدارِس أنّ من لا يُذاكر وفي المقابل يسأل الله ويلح في الدعاء عليه بأن يرزقه الدرجة النهائية يعدُّ متواكلًا لا متوكِّلا. ودرس الصغر ذاك علينا أن نأتي اليوم ونطبقهُ، أوليسَ الدعاء دونَ السعي للإصلاح يعدُّ تواكلًا لا توكَّلا؟! قد تسألون ماذا يجب علينا أن نفعل؟
هذا المجتمعُ الكبير، يضمُّ عددا لا حصر لهُ من الأفراد، المجتمعُ أفراد. ماذا لو استشعرَ كل فردٍ بأن القضية قضية شخصية؟ لو استشعرَ كلّ فردٍ ذلك، وصارَ كل الأفرادِ في المجتمع يعيشون التفاصيل، لأصبح المجتمع أعظَم مما هوَ عليه بكثير.
لا بدّ من أن نبدأ بالتغيير من أنفسنا، لا بدَّ من أن نحرك قلوبنا وحسّنا في هذه القضية، كلّ فردٍ يسعى سيحدثُ تغييرًا فاصلا فيه وفي من حوله. كل فردٍ يعيش القضية ويكأنها قضيته الشخصية، سيؤثر فيمن حوله وسيوصل رسالته وتأتي ثمارها بإذن ربها.
أن تعيشَ وأنت تحمل همَّ قضية ما، ذلك يعني أنك ستتحدث كثيرًا، وستبذل حتى توصل صوتكَ لكل من حولك، وحينها قد يستقر سعيك في قلب أحدهم، وسيبدأ بالعمل كما بدأت، وسينتشر الأمر بالعدوى وستتأصل القضية في القاصي والداني، وبعدها سيقوى المجتمع وتعود العزّة والعَظمة.
إلى كلّ أمٍّ وأبّ، إلى كلِّ أخٍ وأخت، إلى كلِّ مربٍ ومربيَّة، إلى المعلمين، إلى كلِّ ذي قلبٍ وضمير، إلى جميع شرائح المجتمع: تأكدوا أنكم جميعًا -فردًا فردًا- مسؤولون عن هذهِ القضية بأدق تفاصيلها، وستسألون عنها. ستسألون ماذا قدمتم لها؟ فأعدُّوا العدَّة للإجابة حينما يسألكم الله عن الإسلام والمسلمين. {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}. ربُّوا الصغار، أصِّلوا فيهم القضيَّة، لا تقفوا مكتوفي الأيدي مكتفينَ بالدعاء. الدعاء عظيم، والآيات التي تحثُّ على ذلك كثيرة، لكن جميعَ الآيات في القرآن الكريم ارتبط الإيمانُ فيها بالعمَل، {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا}، الإيمانُ بالدعاء، لا بد من أن يتبعه عملٌ وسعي.
ما عُدنا نطيق، ضاقتِ الأرض علينا بما رحبت، إخواننا المسلمون يقتَّلون في كلّ يوم من حدبٍ وصوب ولسنا سوى متفرِّجين لا ننفعُ ولا نضرّ، والله سنسأل ماذا قدمنا؟ وكيف سعينا؟ وماذا فعلنا في حق إخواننا المسلمين. الأمرُ مخزٍ جدًّا. فإلى متى التفرُّج؟ إلى متى؟
- أصبحتُ اليوم على هذا الخبر: "غزة بشعبها ومقاومتها ومؤسساتها تعرف أنها بانحيازها للمستضعفين في #حلب اختارت الطريق الأصعب والأعقد، لكنه إنحياز تاريخي لله والأمة والدين". شعرتُ بالخزي والعارِ منَّا.
- إلى ذلكَ الذي يقول: ليسَ أمامي سوى الدعاء لأهلِ حلب وسائر أهالي بلاد المسلمين، ليس بيدي شيءٌ غير ذلك. أتعلم؟ حينما أسمع منك هذه الجملة أشعر وكأنكَ تُخرج بكلتا يديكَ قلبي ثمَّ ترمي به على تربةٍ حارقة، وتدوسُ عليهِ بكل ما أوتيت من قوَّة.
منذُ الصغر ونحنُ ندرس في المدارِس أنّ من لا يُذاكر وفي المقابل يسأل الله ويلح في الدعاء عليه بأن يرزقه الدرجة النهائية يعدُّ متواكلًا لا متوكِّلا. ودرس الصغر ذاك علينا أن نأتي اليوم ونطبقهُ، أوليسَ الدعاء دونَ السعي للإصلاح يعدُّ تواكلًا لا توكَّلا؟! قد تسألون ماذا يجب علينا أن نفعل؟
هذا المجتمعُ الكبير، يضمُّ عددا لا حصر لهُ من الأفراد، المجتمعُ أفراد. ماذا لو استشعرَ كل فردٍ بأن القضية قضية شخصية؟ لو استشعرَ كلّ فردٍ ذلك، وصارَ كل الأفرادِ في المجتمع يعيشون التفاصيل، لأصبح المجتمع أعظَم مما هوَ عليه بكثير.
لا بدّ من أن نبدأ بالتغيير من أنفسنا، لا بدَّ من أن نحرك قلوبنا وحسّنا في هذه القضية، كلّ فردٍ يسعى سيحدثُ تغييرًا فاصلا فيه وفي من حوله. كل فردٍ يعيش القضية ويكأنها قضيته الشخصية، سيؤثر فيمن حوله وسيوصل رسالته وتأتي ثمارها بإذن ربها.
أن تعيشَ وأنت تحمل همَّ قضية ما، ذلك يعني أنك ستتحدث كثيرًا، وستبذل حتى توصل صوتكَ لكل من حولك، وحينها قد يستقر سعيك في قلب أحدهم، وسيبدأ بالعمل كما بدأت، وسينتشر الأمر بالعدوى وستتأصل القضية في القاصي والداني، وبعدها سيقوى المجتمع وتعود العزّة والعَظمة.
إلى كلّ أمٍّ وأبّ، إلى كلِّ أخٍ وأخت، إلى كلِّ مربٍ ومربيَّة، إلى المعلمين، إلى كلِّ ذي قلبٍ وضمير، إلى جميع شرائح المجتمع: تأكدوا أنكم جميعًا -فردًا فردًا- مسؤولون عن هذهِ القضية بأدق تفاصيلها، وستسألون عنها. ستسألون ماذا قدمتم لها؟ فأعدُّوا العدَّة للإجابة حينما يسألكم الله عن الإسلام والمسلمين. {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}. ربُّوا الصغار، أصِّلوا فيهم القضيَّة، لا تقفوا مكتوفي الأيدي مكتفينَ بالدعاء. الدعاء عظيم، والآيات التي تحثُّ على ذلك كثيرة، لكن جميعَ الآيات في القرآن الكريم ارتبط الإيمانُ فيها بالعمَل، {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا}، الإيمانُ بالدعاء، لا بد من أن يتبعه عملٌ وسعي.
ما عُدنا نطيق، ضاقتِ الأرض علينا بما رحبت، إخواننا المسلمون يقتَّلون في كلّ يوم من حدبٍ وصوب ولسنا سوى متفرِّجين لا ننفعُ ولا نضرّ، والله سنسأل ماذا قدمنا؟ وكيف سعينا؟ وماذا فعلنا في حق إخواننا المسلمين. الأمرُ مخزٍ جدًّا. فإلى متى التفرُّج؟ إلى متى؟
- أصبحتُ اليوم على هذا الخبر: "غزة بشعبها ومقاومتها ومؤسساتها تعرف أنها بانحيازها للمستضعفين في #حلب اختارت الطريق الأصعب والأعقد، لكنه إنحياز تاريخي لله والأمة والدين". شعرتُ بالخزي والعارِ منَّا.
.
.
.
يا رب العزة والنَصر
#عفراءُ_الكنديَّة
١٥-ربيع الأول-١٤٣٨ هـ
١٥-١٢-٢٠١٦ مـ
الخميس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق