الجمعة، 16 سبتمبر 2016

إليكنَّ بكلِّ حُبّ

كطفلةٍ صغيرة تجمعُ قطع الحلوى التي أُلقيت عليها وعلى الصغار من حولها. معَ كلّ قطعةٍ تلتقطها ترتسمُ على وجهها ابتسامة صادِقة وتغمرُ قلبها بسعادةٍ عميقة.

مثل تلكَ الطفلة أكونُ وأنا أرتشفُ السعادة من ابتسامات أفراد عائلتي، من طيشِهم، من جنونهم المحمود، من فيضِ حبِّهم المنهال علينا جميعًا. نساءً وفتيات.

أحبُّ في هذا المقامِ أن أبوحَ بشيءٍ يختلجُ نفسي كلما انهينا حفلًا عائليًّا.

- إلى روحِ جدَّتنا الرَّاحلة أسماء:")
حينما توفيَ جدِّي محمد، وسخرتِ نفسكِ لتربيةِ أبناءكِ الثَّمانية -حفتهُم رعاية الله- تربيةً وجدانيَّة ملئى بخيراتٍ لم نزل نحنُ أحفادُ أبناءكِ نتنعمُ بخيراتِ فعلكِ.أبشركِ بأنَّ أسلوب تربيتكِ سرى في عروقِ أبناءكِ الذين ربَّوا أبناءهم من بعدكِ بالأسلوبِ ذاته. وقد وصلَ أسلوبكِ إلينا نحنُ أحفادُ أبناءكِ. ونعاهدكِ أن نربيَ أبناءنا مثلكِ بحبٍّ ووئام. أشعرُ بالامتنان لكِ كلما افترقنا بعد اجتماعٍ جميل لمَّ شملنا بودٍّ وأُلفة. أشعرُ بالحنينِ إليكِ وأذرفُ الدمعَ شوقًا رغمَ أني لم أحظى بقبلةٍ منكِ. اختاركِ الله قبل أن تعرف أمي عن قدومي إلى هذا العالم الكبير لكنها لم تتوانى في قصِّ حكاويكِ لا هيَ ولا جدتي ولا إحدى خالاتي وأخوالي مما أدى إلى رسوخكِ في ذاكرةِ كلّ منا.

لا أريدُ أن تذرفَ دموعُ أحدكُم بسببِ كلماتي والذكريات التي أنبشها. لكنّ لو أُتيحت لي الفرصة للقاء جدَّتي لقبلتُها على رأسها امتنانًا لما فعلتهُ بنا بتوفيق الله لها. لشكرتُها وذرفتُ الدمع في حضنها.

 اللهمَّ ارحمها رحمةً واسعة واجمعها بذريتها في الجنان.

- الصفوات + خليَّة النحل ..
مسميان لنْ يعيَ عمقَ مكنوناتهِما إلَّا المنضمِّ إليهما.

أعيذُ بكَ اللهمَّ فردًا فردًا من عائلتي من همزاتِ الشياطينِ ولمزاتهِ ومن كلِّ عينٍ لا تذكرُ اسمَ الله. اللهمَّ أدم الألفة والمحبة والودّ بيننا إلى يوم لقاءك، وأعذنا بكَ من القطيعة والفراق.

.
.
.

بروحٍ توَّاقة
#عفراءُ_الكنديَّة
١٣-ذو الحجة-١٤٣٧ هـ
١٥-٩-٢٠١٦ مـ
الخميس - يومٌ في الذاكِرة

هناك تعليقان (2):

  1. حاولت ان لا تدمع ولكن دمعت. بارك الله فيكم وكثر من امثالك.

    ردحذف
    الردود
    1. جدِّي العزيز ♡
      مضيتُ الأيام السابقة كلها أفكرُ بماذا أجيبُ على تعليقكَ الذي صنعَ أيامي وأضاف للمدونةِ لمسة خاصة ومميزة جدًّا ؟!

      أن تقرأَ لي، وتنتظر كلَّ جديد منِّي وتتابعني، شيءٌ يدعوني للفخرِ والاعتزاز، فكيفَ بتعليقٍ يبقى هنا كشهادةٍ أبديَّة لي؟

      لا أدمعَ الله لكَ عينًا إلَّا فرحًا ♡.

      وباركَ فيكُم وكثرَ من أمثالكُم. وما نحنُ إلا نتاجُ جهدكُم وثمارُ حصادِكم ☆.

      أعادكَ الله إلينا سالمًا ♡.

      حذف