- سآتي بها من الآخر!
ما هوَ شعورك حينما يقولُ لك أحدهم:
أحبكم كثيرًا، أحبكم أكثرَ مما تتصورون، ولأنَّني متيقنةٌ بِـ: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ ...) جمعتُكم على مائدة القرآن ♡.
عنِّي أنا سرَت فيَّ قشعريرةٌ واضطررتُ إلى حبسِ دموعي! حينما استشعرتُ أنَّ هذه رسالةٌ من الله وحده أنَّ الذي بصدقٍ يحبك سيحاول الحفاظ على هذا الحبّ بالطرقِ التي فعلًا لها مفعولٌ وسحرٌ قويّ. جمعتُكم على مائدة القرآن! عظيمة!
ثمَّة كلماتٌ تتنافسُ لأسطرها ها هُنا ولستُ أدري بأيّ شكلٍ ستكون! كل ما أعرفهُ أنهُ يجبُ عليّ أن أسرحها سراحًا جميلًا!
أنا آسفة لنفسي! على تقصيري تجاهها وبخسِ حقّها، آسفةٌ لنفسي على الغفلةِ التي أوقعتُها فيها! آسفةٌ حقًّا لنفسيَ قبل أيّ أحد.
حينما كانَت تتحدثُ -رعاها الله- وتسأل: لمَ خلقنا على هذه الأرض؟ أجابت عن السؤال بعقدِ مقارنةٍ بديعةٍ جدًّا جدًّا، أودُّ أن أنقلها لأنَّها تكفي وتفي بالغرضِ تمامًا!
فلنقارِن! بينَ المدرسةِ والحياةِ ككلّ.
كلَّ طالبٍ يدخلُ المدرسة ويعيشُ فيها سنينًا طوال.
تمامًا ككلّ إنسان خُلق ووجدَ على هذه الأرض ليعيشَ ويعمَّر فيها.
تمضي الأيامُ الدراسيَّة ومن الطلابِ من هوَ مجتهدٌ ومن هوَ مقصرٌ ومن هو مهمل.
وتمضي الأعمار والذكيُّ من يعمرُ بأعمالهِ حياتهِ ويبتعدُ عن إهمال نفسه والتقصير في حقها.
تأتي الاختبارات لتقيسَ أو تختبر الطالب لترى ثمارَ جهدُه.
يموتُ الإنسان، ويسكنُ في قبرهِ ليُحاسبَ على ما أتمَّ في حياتهِ.
أصحاب الدرجاتِ العلى يكافئون ويمرحون جدًّا والسعادةُ على وجوههم بادية وتغمرُ قلوبهم والندمُ بادٍ على وجهِ من قصّر وبخس.
الذي عملَ في دنياهُ وعمَّر آخرته تراهُ يكادُ يطير فرحًا وسعادةً لاستبشارهِ بنعيمِ الجنَّة والذي أهتمَّ بدنياه وضرب آخرته عرضَ الحائط فإنَّ العذابَ ينتظره -أعاذنا الله-.
وجدنا في هذه الحياة لنُختبر! بالأخذ وبالعطاء. نُختبر بكلّ موقفٍ يمرُّ أمامنا وتعاملنا مع الموقف يُظهر نتيجتنا، نجاحٌ أم رسوب؟
في سوريا في أحد المدارس لديهم طريقةٌ خاصة لعرض النتائج في المدارس! طريقةٌ مددددهشة حقًّا. يُجمع جميع طلاب المدرسة في ساحة المدرسة في يوم وساعة محددة، ثمَّ ينطلقُ كلّ طالبٍ إلى صفه ومعلمه كي يبدأ المعلم بإخراج النتائج وتوزيعها، وفي الساحة معلمون باقون ينتظرون نزولَ الطلاب، ينزلُ الطلاب منهم الذي يكادُ يطير فرحًا ووجهُ مستبشر يصرخُ لمعلمه '"حصلتُ على المركزِ الأول" وكأنهُ الفائز بالفردوس الأعلى! ومنهم من تراه سعيدًا لكنه في الوقتِ ذاته حزين لأنه لم يحرز المركز الأول وكأنهُ نادمٌ لأنه لم يحصل على الفردوس وصارَ في مستوى أقل، وآخر ترى الندمُ بادٍ على وجههِ بوضوحٍ تامّ جدًّا ويكأنهُ حصلَ على أقلّ مستوى في الجنَّة، أما الأخير فتراهُ مصفرًّا شاحبًا يبكي بحرقةٍ يقولُ يا ليت! ويكأنهُ خسرَ دنياهُ وآخرتهُ ويقول: "يا ليتَني قدمتُ لحياتي".
لوهلةٍ تمنيتُ لو أنَّنا نستلمُ نتائجنا بهذه الطريقةِ تمامًا! مشهدٌ يصور لنا الآخرة دومًا لنعملَ أبدًا. إنَّ كلّ شيء في هذه الحياة يصورُ لنا مشهدًا من مشاهدِ حياتنا الحقيقية وحياتنا الخالدة.
يكفينا أن نتأمَّل تلكَ المقارنة ونتصورها حقًّا بصورتها الحقيقة، بالله كيفَ كانت ستكونُ حياتنا؟
أُكررها: أنا آسفة لنفسي! على تقصيري تجاهها وبخسِ حقّها، آسفةٌ لنفسي على الغفلةِ التي أوقعتُها فيها! آسفةٌ حقًّا لنفسيَ قبل أيّ أحد.
رُدنا إليكَ يا الله ردًّا جميلًا ♡
اللهمَّ واجمعنا على الخيرِ دائمًا ♡
- توصية: تمسّك بالذي تراهُ يحبّك لأجل الله وفي الله، تمسّك بالذي تراهُ يحبّ لكَ الخير ويسعى لجنَّة تجمعكما معًا. وتذكّر أنّ الصاحبَ ساحب.
- شكرٌ عميق وامتنان وحُبّ.
ما هوَ شعورك حينما يقولُ لك أحدهم:
أحبكم كثيرًا، أحبكم أكثرَ مما تتصورون، ولأنَّني متيقنةٌ بِـ: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ ...) جمعتُكم على مائدة القرآن ♡.
عنِّي أنا سرَت فيَّ قشعريرةٌ واضطررتُ إلى حبسِ دموعي! حينما استشعرتُ أنَّ هذه رسالةٌ من الله وحده أنَّ الذي بصدقٍ يحبك سيحاول الحفاظ على هذا الحبّ بالطرقِ التي فعلًا لها مفعولٌ وسحرٌ قويّ. جمعتُكم على مائدة القرآن! عظيمة!
ثمَّة كلماتٌ تتنافسُ لأسطرها ها هُنا ولستُ أدري بأيّ شكلٍ ستكون! كل ما أعرفهُ أنهُ يجبُ عليّ أن أسرحها سراحًا جميلًا!
أنا آسفة لنفسي! على تقصيري تجاهها وبخسِ حقّها، آسفةٌ لنفسي على الغفلةِ التي أوقعتُها فيها! آسفةٌ حقًّا لنفسيَ قبل أيّ أحد.
حينما كانَت تتحدثُ -رعاها الله- وتسأل: لمَ خلقنا على هذه الأرض؟ أجابت عن السؤال بعقدِ مقارنةٍ بديعةٍ جدًّا جدًّا، أودُّ أن أنقلها لأنَّها تكفي وتفي بالغرضِ تمامًا!
فلنقارِن! بينَ المدرسةِ والحياةِ ككلّ.
كلَّ طالبٍ يدخلُ المدرسة ويعيشُ فيها سنينًا طوال.
تمامًا ككلّ إنسان خُلق ووجدَ على هذه الأرض ليعيشَ ويعمَّر فيها.
تمضي الأيامُ الدراسيَّة ومن الطلابِ من هوَ مجتهدٌ ومن هوَ مقصرٌ ومن هو مهمل.
وتمضي الأعمار والذكيُّ من يعمرُ بأعمالهِ حياتهِ ويبتعدُ عن إهمال نفسه والتقصير في حقها.
تأتي الاختبارات لتقيسَ أو تختبر الطالب لترى ثمارَ جهدُه.
يموتُ الإنسان، ويسكنُ في قبرهِ ليُحاسبَ على ما أتمَّ في حياتهِ.
أصحاب الدرجاتِ العلى يكافئون ويمرحون جدًّا والسعادةُ على وجوههم بادية وتغمرُ قلوبهم والندمُ بادٍ على وجهِ من قصّر وبخس.
الذي عملَ في دنياهُ وعمَّر آخرته تراهُ يكادُ يطير فرحًا وسعادةً لاستبشارهِ بنعيمِ الجنَّة والذي أهتمَّ بدنياه وضرب آخرته عرضَ الحائط فإنَّ العذابَ ينتظره -أعاذنا الله-.
وجدنا في هذه الحياة لنُختبر! بالأخذ وبالعطاء. نُختبر بكلّ موقفٍ يمرُّ أمامنا وتعاملنا مع الموقف يُظهر نتيجتنا، نجاحٌ أم رسوب؟
في سوريا في أحد المدارس لديهم طريقةٌ خاصة لعرض النتائج في المدارس! طريقةٌ مددددهشة حقًّا. يُجمع جميع طلاب المدرسة في ساحة المدرسة في يوم وساعة محددة، ثمَّ ينطلقُ كلّ طالبٍ إلى صفه ومعلمه كي يبدأ المعلم بإخراج النتائج وتوزيعها، وفي الساحة معلمون باقون ينتظرون نزولَ الطلاب، ينزلُ الطلاب منهم الذي يكادُ يطير فرحًا ووجهُ مستبشر يصرخُ لمعلمه '"حصلتُ على المركزِ الأول" وكأنهُ الفائز بالفردوس الأعلى! ومنهم من تراه سعيدًا لكنه في الوقتِ ذاته حزين لأنه لم يحرز المركز الأول وكأنهُ نادمٌ لأنه لم يحصل على الفردوس وصارَ في مستوى أقل، وآخر ترى الندمُ بادٍ على وجههِ بوضوحٍ تامّ جدًّا ويكأنهُ حصلَ على أقلّ مستوى في الجنَّة، أما الأخير فتراهُ مصفرًّا شاحبًا يبكي بحرقةٍ يقولُ يا ليت! ويكأنهُ خسرَ دنياهُ وآخرتهُ ويقول: "يا ليتَني قدمتُ لحياتي".
لوهلةٍ تمنيتُ لو أنَّنا نستلمُ نتائجنا بهذه الطريقةِ تمامًا! مشهدٌ يصور لنا الآخرة دومًا لنعملَ أبدًا. إنَّ كلّ شيء في هذه الحياة يصورُ لنا مشهدًا من مشاهدِ حياتنا الحقيقية وحياتنا الخالدة.
يكفينا أن نتأمَّل تلكَ المقارنة ونتصورها حقًّا بصورتها الحقيقة، بالله كيفَ كانت ستكونُ حياتنا؟
أُكررها: أنا آسفة لنفسي! على تقصيري تجاهها وبخسِ حقّها، آسفةٌ لنفسي على الغفلةِ التي أوقعتُها فيها! آسفةٌ حقًّا لنفسيَ قبل أيّ أحد.
رُدنا إليكَ يا الله ردًّا جميلًا ♡
اللهمَّ واجمعنا على الخيرِ دائمًا ♡
- توصية: تمسّك بالذي تراهُ يحبّك لأجل الله وفي الله، تمسّك بالذي تراهُ يحبّ لكَ الخير ويسعى لجنَّة تجمعكما معًا. وتذكّر أنّ الصاحبَ ساحب.
- شكرٌ عميق وامتنان وحُبّ.
.
.
بِـ امتنان ♡!
#عفراءُ_الكنديَّة
16-جمادى الأولى-1437 هـ
25-2-2016 مـ
الخميس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق