الأربعاء، 24 فبراير 2016

مُعَلِّمِي ...

قُلتها مرارًا وتكرارًا وأُعيدها اليومَ وسأظلّ:
"معلِّمي لا يستحقُ يومًا واحدًا فقط للاحتفاءِ به، معلِّمي يستحقُّ دعاءً أبدَ الدَّهر يحتويه".
عظمةُ الذي يقدمهُ ليسَ شيئًا هينًا إطلاقًا، تضحياتهُ وجهودهُ المبذولة، عطاؤهُ اللا محدود يجبرنا على عدمِ نسيانِ جميل معروفهِ مهما كانَ بسيطًا. يكفي أنَّ الله اصطفاهُ لهذه المهنةِ الشريفة.

ولعلِّي في هذا المقامِ أحبُّ أن أبوحَ ببضعِ كلمات  شكرٍ وعرفان إلى كلِّ أولئكَ الذين -إن اتسعَ المقام لذكرهِم جميعًا- على كلِّ ما قدموهُ يومًا.
أمِّي وأبِي أعظمُ معلمين في الحياةِ أستطيعُ افتتاحَ المقامِ بهما، إن أنا أردتُ التفصيلَ في معروفٍ واحدٍ قدموه لما استطعتُ إيفاءَ حقِّهما أبدًا. أمِّي وأبِي يا أكبرَ النِّعم رضاكُما عليَّ حُلمي*

لِـ مُعلِّمة التمهيدي شكرٌ عميقٌ على تلكَ البذور التي غرسَتها فيَّ وأثمرت وأينعت وأحكمت على تثبيتِ جذورها، شكرًا للأيَّام التي صنَعتني فيها كي أكونَ يومًا قياديَّة، شكرًا لكلِّ تلك اللحظات المرحةِ التي عاشتها معنا كأطفالٍ، والشكرُ الأعمق! لأنَّها لم تزل تتذكرني إلى اليوم وأنا في سنتي الأكاديميَّة الثانية ولم تزل تتواصلُ معي وتوصِني.
لِـ مُعلِّمة الصفِّ الأول شكرٌ عميقٌ على جميلِ صنعها واستقبالها لنا في أولِّ يومٍ دراسيٍّ في البيئةِ الجديدة، شكرًا لاهتمامها بكلِّ التفاصيل الدقيقةِ، شكرًا للجمالِ الذي تركتهُ في قلوبنا.
لِـ مُعلِّمة الصف الخامس (التربيةِ الإسلامية) عرفانٌ على حفاوتِها وحسنِ تصرفها وامتلاكها قلوبنا.

لِـ معلَّمتي التي غرسَت فيَّ حبُّ الدعوةِ وتسعى لتنميةِ هذا الحبِّ وتجسيده واقعًا، لها التي ما ملَّت ولا كلَّت وهيَ تنادي بي مهما حدَث شكرٌ عميقٌ جدًّا جدًّا.
لِـ معلِّمتي المحفظة التي ما يئست وهي تطلبنِي لتحقيقِ الغايةِ الإنسانيَّة الحقَّة كلّ الشكرِ والتقديرِ والاحترام.

لتلكَ المعلِّمة التي كانت ولم تزل مربيَّة قبلَ أن تكونَ معلِّمة، علَّمتنا معنى التربيةِ قبلَ التعليم، شغفها وحبها بمهنتها انعكسَ أثرهُ علينا وبدا واضحًا، فشكرًا جزيلًا لذلكَ الخُلق النبيل.
للرُّوح المُلهمة التي تقفُ معنا في كلِّ مراحلِ حياتنا تُعلمنا مما علمها اللهُ في حياتها وتُغرقنا بحكمها شكرٌ وعرفان عميق.
لمعلِّمتي التي صارت أختي قبلَ أن تكونَ معلّمتي كلّ الشكرِ والتقديرِ على كلِّ وقفاتِها.
لمعلِّمتي التي كانَت دومًا تقولُ بأنَّها لنا أمٌّ ومربيَّة قبلَ أن تكونَ معلمة، لها التي ضمَّتنا في مكتبها في كلِّ الأوقات رغم انشغالاتها ومتطلبات عملها كلَّ الودّ والشُكر.
شكرًا لتلكَ المعلمة التي لم تكن تعرفُني قطّ ثمَّ قدر الله أن تلتقيني وأُعرض عليها فكرةً ما ثمَّ وقفت بجانبِي إلى أن أتممت المشروعَ على أكملِ وجه فعلَّمتني معنى أن أعطي أي أحد مهما كانت معرفتي به.
شكرًا عميقًا لمعلِّمتي التي جعلتني أحبُّ مرافقتها للعملِ على المشاريع رُغم عدم حبِّي لذلكَ بدايةً، إلا أنها كسَرت الحاجز وأشغلتنِي.
وشكرٌ عميق أحبُّ أن أخصُّه هنا لمعلِّمتي التي قالت لي يومًا بل أيامًا كثيرة: متيقنة أنكِ ستحبين الفيزياءَ في حياتكِ الجامعيَّة.
وشكرًا عميقة لمعلِّمة الفيزياء -معلِّمة الحياة الأكاديميَّة- التي كسَرت ذلكَ الحاجز العظيم بيني وبينَ الفيزياء، حاجز لم يكن يخيلُ لي تلاشيهِ قطّ.
وأخيرًا شكرًا عميقًا لمعلِّمي الذي درَّبني وصنعَ منِّي مدربّة، وجعلني أكسرُ الكثيرَ من الحواجز الحياتيَّة، أطلقَ سراحَ الخوفِ وعملَ الكثير، اسألكُم أن تشملوه بدعواتكُم الطيبة.

ختامًا: لكلّ من علَّمني يومًا! وأهدانيَ موقفًا لا يُنسى، شكرٌ عميقٌ وحبٌّ وعرفان :") شكرًا لكلّ من دفعني للكتابةِ يومًا وكانَ سنديَ في التطويرِ من نفسي وبثِّ الحرف.

- لمحة ..
هنالكَ مواقفٌ كثيرة قد تحدثُ وينسى الحاضرونَ ما حدث إلَّا شخصٌ واحد قد يبقى ذلكَ الموقف ببالهِ، يحلله ليأخذ منهُ المفيد، لذا تشجيعٌ منكَ أيها المربي، دفعٌ للأمام، كلمة ترسمُ ابتسامةً على شفتي طالب، ليسَ هينًا إطلاقًا. قد تنسى أنت! لكنّ الفرحة ستبقى مغمورة في قلبِ الطالب ما دام لم يزل حيًّا ولن ينساكَ في دعاءه قطّ.

 
.
.
بِـ اختلاطِ مشاعِر!
#عفراءُ_الكنديَّة
15-جمادى الأولى-1437 هـ
24\2\2016 مـ
الأربعاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق