الخميس، 1 يناير 2015

إلى ...




.
.
إلى صديق لستُ أعرفه أو رُبما أعرفه
أو إلى أصدقاء لستُ أعرفهم أو رُبما أعرفهم


.
.
يا صديق !
جئتُ بعد أن دبَّ الحنين أعماقي
وبعد أن عصفتِ الأشواق بيَ عصفًا

جئتُ ولست أدري ما الكلمات التي سيُسطرها اليراع
لستُ أدري القادم أسفل هذه الحروف !

يا صديق !
أتذكرُ كم وعدًا قطعناه معًا ؟
أتذكرُ كيف كنّا نحلم ونتخيّل تحقق أحلامنا ؟
أتذكرُ كم تمنينا وكم انتظرنا ؟
أتذكرُ تلك الأيام التي كنتُ فيها وإياك نعيش جنَّة على هذه الأرض ؟
التذكير بيننا كيف كان وكيف أصبح ؟
استيقاظنا في تلك الأوقات ؟
أتذكرُ كيف كنا نصرُّ على أن نكون معًا حتى الجنان وما زلنا لكنّ الذي سبق قد غاب وبقينا بحبل الدعاء نسير ؟

لستُ أبغي العتاب ولا اللوم لأنني لستُ من أهله
لكنِّي والله لفي شوق أوقد لظى النَّار في قلبي

رحلتَ وربما لم تفعل !
بقيتَ وربما غبتَ !
لستُ أجد وصفًا لك أبدًا

بكيتك شوقًا وحنينًا
ثمَّ أخرستُني بالدعاء

أتعلم يا صديق !
أشعرُ بأنِّي اكتفيتُ من الكُتمان
واخفاء ما من المُفترض بوحه
أشعر بأنِّي ما عدتُ أعرف من تَكون
وما عدتَ تعرف من أكون
لا أقول قطّ بأنك وجدتَ من أنساك إيايّ
لأني أدركُ جيدا مكانتي وما زلت أثق بك
رُغم البِعاد !

لم أعد أعرف كيف تقضي يومك
ولا أسبوعك
ولا أجازتك

لم أعد أعرف من هم أصحابك
ولم تعد تعرف من هم أصحابي

يكادُ الحديث بيننا ينقطع وكذا الوصل يكادُ أن يموت
ولرُبما سيؤدي بنفسه إلى الهلاك وينتحر قريبًا !
سئم الإنتظار
تعِب
شهِق شهقة ألم ويأمل رحيل الوجَع معه

يا صديق !
أتوقُ للقاءٍ يجمعنا على بساطٍ طبيعيّ أخضرا
أتوق للسير بجانبك في أرض بكة وطيبة :"
ولعلّ الدعاء سيحقق المُنى
أتوق للقاء نرتقي فيه لأعلى منزلة في الجنَّة

أعنِّي يا رفيق ولو كنت بعيدًا :"

.
.
عُذرًا عميقًا
أُدرك جيدًّا حجم الوجع الذي تحتويه هذه الكلمات
لكن لعلّ البوح باليراع يخخف ما يكتنفهُ الوجدان ~


.
.
بدمعِ حنين
# عَفراء الكنديَّة
10-ربيع الأول-1436 هـ
1-1-2015 مـ
ليلة الجُمعة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق