وبينما كنتُ أُكافئ نفسِي
بوجبةِ غداءٍ خفيفة
أمام شاشة التلفاز!
وتحديدًا على قناة المجد الفضائيَّة
شدَّني حديثُ الـد. فخر الدِّين الزبير!
والله إلى الآن لا زلتُ أحاولُ الغوصَ في تلك المعاني اللذيذة التي ذكرها #
كان الحديثُ عن كلِّ الأصناف المذكورةُ في الحديث الذي ذكر فيه الحبيبُ عليه الصلاة والسلام السَّبعة الذين سيُظلهم الله في يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه ..
استوقفِني حينما تحدَّث عن:
" ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليهِ وتفرَّقا عليه "
قال بأنَّه في هذا المقطع يودُّ ذكر:
" المؤمنُ مرآة أخيه "
عليه الصَّلاة والسَّلام أحاديثُه كلها فيا دلالاتٌ عظيمة بلاغيَّة وإعجازيَّة
لنقف وقفة تأمُّل أمام:
" المؤمن مرآة أخيه "
لمَ اختيرت المرآةُ تحديدًا ..؟!
الجوابُ الذي سمعتُه استوقفني بشدَّة
يقول الد. فخر الدين الزبير بأنه في تأملاته وجد أربعة عشرَ وجهًا من خلال كلمة مرآة
يجبُ أن يكون على تلك الوجوه كلَّ صاحبين أو أكثر
من تلكَ الوجوه:
1. المرآة في واقع حياتنا ساترة!
لأنَّنا حينما نقفُ أمامها ننظرُ إلينا وقد نكتشفُ بعض العيوب التي فينا ..
لكنَّنا حينما نرحلُ عنها، ترحلُ كذلك تلكَ العيوبُ معنا ..
أي أنَّ المرآة من المستحيل أن تُظهر عيوبنا أمام شخصٍ آخر!
إذًا هيَ تستُرنا وكذا يجبُ أن يكون الرِّفاق لبعضهم البعض #
2. المرآة في واقع حياتنا صادقة مجرَّدة من الكذب!
لأنَّها لن تُظهر لنا إلَّا ما هو بادٍ فينا ..
إذًا هيَ تصدقُنا في كلِّ مواقفنا معها ..
وكذا يجبُ أن يكون الرِّفاق لبعضهم البعض #
3. المرآة في واقع حياتنا صافية!
لأنَّها لن تُفتَّش عمَّا في دواخلنا وتنبِّش قلوبنا بما لا يُجدي ..
هي تحتوي معنى الصَّفاء كلِّه لأنَّها تكتفِي بظواهرنا
تحسنُ الظنَّ بنا ولا تفتري علينا وتعذُرنا لأنَّها لا تعلمُ ما بداخلنا!
وكذا يجبُ أن يكون الرِّفاقُ لبعضهم البعض #
تحدَّث الدكتور عن هذه الأوجه الثلاثة التي هزَّتني قوَّة تأملها واستنتاجُها
أردتُ أن أعرف باقي الأوجه، لكن وقتَ البرنامج قصِير!
قال الدكتور بأنَّنا سنحصلُ على الباقي في "تأملات في الأمثال النبويَّة " له عمَّا قريب
لكنَّني أبيتُ إلا وأن أتعرف الآن!
بحثتُ في شبكة المعلومات ووجدتُ الآتي:
" المرآة تكشف الأدران البدنية التي تلحق بنا وكذا المسلم يكشف لأخيه ما به من عيوب وأدران معنوية وذلك من خلال المناصحه، والمرآة تكشف الأدران الحسية بلطف، فليس لها عصا غليظة تشير بها إلي موضع الدرن في الجسد، وكذا المسلم يبين لأخيه العيوب بأسلوب حسن وكلام لطيف لأنه يرى أن عليه إصلاحه، والمرآة لا تكشف العيوب لغير حاملها فلا تكشف الأدران لغير حاملها كذا المسلم لا يفضح أخاه، بل يناصحه في السر ومما ينسب للإمام الشافعي قوله:
| تعمدني بنصحك في انفرادٍ | وجنبني النصيحة في الجماعة | |
فإن النصح بين الناس نوع | من التوبيخ لا أرضى استماعه |
والمرآة لا تذهب بعد أن تكشف الأدران بل تبقى معينة علي إزالتها، وكذا المسلم يبقى معين لك على إزالة ما أنت فيه من الأخطاء والعيوب، ولا ينتقد نقداً سلبياً هداماً لأجل النقد فحسب، ثم إن المرآة لا تحدث بصورتك غيرك، ولا تعرضها لسواك في غيبتك، فلا تفشي سرك عند الآخرين، وكذلك ينبغي أن يكون الأخ المسلم، بل إن المرآة لا تحفظ الصورة التي نكون عليها سابقا، فإذا أتى أحد بعدُ لا يرى من وقف أمامها حال كونه متسخاً، أو حال إزالته الأوساخ عن جسده، وكذا المسلم فإنه ينسى ما بأخيه من العيوب بمجرد أن تزول عنه، وتبقى صورة أخيه خالية من العيوب في ذهنه، فضلاً عن أن يبث ما رأى من عيب، وبقدر ما تكون المرآة نقية يكون كشفها للعيوب أوضح وشفافيتها في ذلك أكثر، وكذا المسلم بقدر ما تكون نفسه أنقى وقلبه لله أتقى يكون شعوره بالعيب والخطاء أكثر، ولذا فإن على المسلم أن يصحب تقيا عارفا يعرفه عيوب نفسه.
وأخيراً كثير من الناس يعرضون أنفسهم علي المرآة كلما مر عليه وقت أو تغير لهم حال كالنوم مثلاً، فكذا ينبغي للعاقل أن يطلب النصيحة من أهل الصلاح والتقى كل ما مر عليه زمان، أو طرأ عليه طارئ، وليجعل أهل الخير والعقل مرآته ".
وأخيراً كثير من الناس يعرضون أنفسهم علي المرآة كلما مر عليه وقت أو تغير لهم حال كالنوم مثلاً، فكذا ينبغي للعاقل أن يطلب النصيحة من أهل الصلاح والتقى كل ما مر عليه زمان، أو طرأ عليه طارئ، وليجعل أهل الخير والعقل مرآته ".
.....
سُبحان الله
والحمدُ لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
...
-بإذن الله-
إن وجدتُ الأوجه الـ 14 للـد. فخر الدين الزبير
سأُدرجُها نصًّا ")
لتكون الإفادة لنا جميعًا ~
~|| دعواتُكم الطيِّبة ||~
...
-بإذن الله-
إن وجدتُ الأوجه الـ 14 للـد. فخر الدين الزبير
سأُدرجُها نصًّا ")
لتكون الإفادة لنا جميعًا ~
~|| دعواتُكم الطيِّبة ||~

جميييل جدّا!
ردحذفولوجودكِ جمال مختلف حييقة "(
حذفحفظكِ الخالق #