الأحد، 23 يناير 2022

دفءُ العائلة ²

"دفءُ العائلة"
"رُدَّت أرواحنا"
"جُبِرت قلوبنا"
"ردّت روحي"
"استعدنا أرواحنا"
"انتوا نعمة عظيمة"
"أفتخر فيكُم"
والكثير من العبارات التي نسمعُها من الأمس وتتردد علينا من كلِّ جانب.

بعد أن مرَّت السنتان الماضيتان وهيَ تحملُ بين طيَّاتها الكثير من الهموم والمتاعب والمشقّات التي تركت فينا آثارًا عديدة تفوقُ آثارَ الأفراح، بعدَ أن مضت وقد طوَت معها صفحاتٍ لن تُفتحَ مرةً أخرى أبدًا، بعدَ أن أنهت فصولًا كثيرة، عادتِ الحياةُ إلينا بعدَ أن مكثنا معًا لأكثرَ من أربعةٍ وعشرونَ ساعة متواصلة وشُحِنت نفوسنا بالحُبِّ والودِّ ورغبةُ العودة لممارسةِ كلِّ ما فاتنا.

فقدنا الكثيرَ في فقدنا لأشخاصٍ عزيزينَ على قلوبنا، لكننا نحاولُ التماسك والمضي قدُمًا امتدادًا لرغباتهُم وامتدادًا لسعيهم الدؤوبِ لجمعنا معًا دائمًا على العطفِ والرَّحمة والمحبَّة. كنا نراهُ بيننا، يجوبُ أرجاء المكان، نتذكَّر الزوايا التي كان يُحبها ويمكثُ فيها لنكونَ جميعًا على مرأى عينيهِ، نتذكَّرُ كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة والتي كان يحثّنا على مداومتها وعدم هجرِها مهما حدَث، حبيبَ قلوبنا كنتَ بيننا وما زلتَ وستبقى أبدًا في قلوبنا.

حينما يُقال بأنَّ العائلة هيَ كلُّ شيء، فالعائلةُ هيَ كلّ شيءٍ بالمعنى الحرفيّ. هي الملاذُ الآمن، هيَ الأمان، هيَ السَّكن، هيَ حيثُ تسكنُ الروح، هي حيثما يكون كل امرىءٍ كما هوَ، دون تصنُّع.

أوصي نفسِي وأوصيكُم بالتمسّك بهذه النِّعمة العظيمة، أوصيكُم وأوصي نفسي بالاستمرار دومًا على حمدِ هذه النعمة وبالدعاء بأن يديمها من نعمة ويحفظها من الزوال، أوصي نفسي وأوصيكُم بنا أبدًا ما حيينا 🤍.

…
..
.
Aile her şeydir

يا رب، …
 أدِم جمعنا، حُبنا، عطفنا، أدمنا للعُمرِ والجنَّة، أعذنا بكلماتكَ التامَّة من كلِّ شيطانٍ وهامَّة ومن كلِّ عينٍ لامَّة.

٢٠/جمادى الثاني/١٤٤٣ هـ
٢٣/يناير/٢٠٢٢ مـ
الأحد
٤:٥٨ مساءً

هناك تعليق واحد: