الخميس، 18 أكتوبر 2018

مُذكِّرات طالبة هندسة مدنيَّة (5)

.
.
.

رغمَ التحديَّات المنتشرة هنا وهُناك، رغم الأعمال التي تنتظرُ منا تتمتها منذ أول يومٍ دراسيّ، تبقى المشاعر تجاه هذه السنة مختلفة بكلّ تفاصيلها، منذ الوهلةِ الأولى التي أُعلن لنا فيها عن تفاصيل تواريخ جميعِ اختباراتنا -لأول مرة- شعرتُ أن هذه السنة ستكونُ حقا مختلفة، وضوح لكلّ التفاصيل منذُ البداية أذن لكلّ فرد منا وضع الخطط التي تناسبه دون تصادم مع أي شيء آخر.

بداية هادئة، ولمدة غير معتادة، تجعل المرء يفكر كثيرًا فيما يودّ تقديمه هذا العام؛ فيما لا يودّ ختام السنة إلا به. تفكير عميق فيما بعد التخرج، تكبر الأحلام فينا يومًا بعد يوم، تكبر لدرجة أننا نستطيع تخيل تحققها بتفاصيل دقيقة.

عودة المطر بعد غياب طويل -بفضل من الله- يبعث في النفس الكثير، يبعث الحنين، والكثير من الذكريات. خطاب مع الأحلام المختلجة في صدورنا والتي لا نستطيع البوح بها.

زيارة ميدانية تحت المطر، لتثبيت ما يُدرّس ولرؤية التفاصيل في الواقع تفتح الآفاق وتوسع المدارك، تفاصيل كثيرة تغيب عنا إذا ما رأينا الأمر واقعا. انتماء للتخصص، واستشعار لمقولة الرفيقة نُهى: "حُبُّ التخصص حياة."

على مشارف التخرج؟
تذكّر دائمًا أن لا تخرج من أي مكان إلا ببصمة طيبة على قلوب الجميع، الأساتذة، الأصدقاء، الزملاء، وحتى العمال. حاول أن تشارك في شيء إضافي لتكن لك بصمة إضافية بجانب الدراسة -إن لم تكن من المشاركين قبلا-. اسعَ وابحث عن كل عمل خيّر تستطيع تقديمه ولا تتوانَ فيه إطلاقًا. حماسك، حبك، وشغفك، فعِّلهم جميعًا وتحرّك بهم قدر استطاعتك. اللهم حسنَ الأثر وطيب الرّحيل.


.
.
.

‏”نسألك اللهُم شغفًا مُتجددًّا، وحبًّا في البحث والمقاومة، وألا نشعر بـاللاجدوى، وأن نجد دومًا سبيلًا لِـحُبِّ الحياة.“

.
#عفراءُ_الكنديَّة
9/صفر/1440 هـ
18/10/2018 مـ
9:09 مَـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق