.
.
.
قبلَ أيام! بل يمكننا أن نقول قبلَ ساعاتٍ من الآن! زُفت إلينا بشارةُ بدايةِ شهر رمضان المُبارك، استبشرنا، تهللنا، فرِحنا، وانطلقنا في مضمارِ خيراتِه وبركاته، وها نحنُ قبل لحظاتٍ من الآن استودعنا الله آخرَ ليالي شهرَ القرآن :"
ما أسرعها من أيامٍ مضت كلمحِ البصر، مضت في غمضةِ عينٍ وانتباهتها! رحلَت حاملةً معها زادَ المسلمين المؤممنين الصائمين، رحلَت مهنئةً كلَّ مستمسكٍ بها ومحسنٍ فيها، ومنذرةً كلَّ من قصَّر وابتعد :"
رحلَت أجملُ ليالي السنَة، رحلَت ورحلَ معها الكثير مما لا يُحكى ولا يُروى، رحلَت تاركةً الأثرَ الذي صنعهُ الإنسان لنفسه وبناه، رحلَت تاركةً كلُّ امرئٍ بزادهِ الذي تزود بهِ لعامٍ كامل :" ♡
اييه والله! هنيئًا لمن جدَّ واجتهد، هنيئًا لما فازَ وظفر، هنيئًا لمن بدلت سيئاته حسنات، هنيئًا لمن كتبت في صحيفته أنه من العتقاءِ من النار.
خُتمت صلاةُ التراويح :" وستغلقُ المساجد في جنحِ الدجى :"
فإليَّ أولًا ثمَّ إليكُم فلنكن رمضانيين طوالَ العام
مشاعرَ كثيرةٍ عشنا بين كفيها طوالَ شهر القرآن
راحة ..
سعادة ..
اطمئنان ..
خضوع ..
تذلل ..
خوف ..
رجاء ..
اجتهاد ..
خشوع ..
حب ..
طهر ..
نقاء ..
فلتستمر تلكَ المشاعر الروحانية ولتبقى أبد الدهر تحتوينا بالتزامنا بالصلاة والصيام وقراءة القرآن والتهجد والدعاء ♡ ولتكن لنا صحبةً صالحةً معينةً تمتدُّ حتى الجنان.
الحمدُ لله الذي بلغنا فرحةَ استقبالِ هذا الشهر المبارك
الحمدُ لله الذي بلغنا تمامهُ
ونسأله القبول والرضوان والعفو والمغفرة والإحسان :"""
.
.
.
استودعنا اللهَ آخر ليالي رمضان :"
استودعنا الله آخرَ الليالي التي لن تُكَوِّنَ الحروف كلماتٍ تصفها بكلِّ عمق!
استودعنا اللهَ التراويحَ وعمقَ المشاعرَ التي كانت تكتنفنا حينها
استودعنا اللهَ لقاءاتٍ عميقةٍ ملؤها الفرَح
استودعنا اللهَ عبقَ المساجدَ في جنح الدجى
استودعنا اللهَ عمرًا من أيامنا مضى
استودعنا اللهَ ثلةً من الإيمان في صدرنا انغرس
استودعنا اللهَ ما لا يعدُّ ولا يحصى من نعمه الظاهرةِ والباطنة :")
ربنا إنَّا استودعناكَ شهرًا كاملًا بكلِّ ما فيه
فتقبل منا ياللهُ يا ذا الجلالِ والإكرام
ربنا استودعناكَ إياهُ فردَّ إلينا كلَّ ما فيه من حاجتنا
اللهمَّ ولا تجعل آخر العهدِ بيننا وبين رمضان هو ذاك الذي مضى، وإن كان فلا تُغرِب شمسَ آخر نهارٍ فيه إلا وقد كتبتنا من العتقاء من النار.
اللهمَّ اغفر لنا تقصيرنا
اللهمَّ اغفر لنا تقصيرنا
اللهمَّ اغفر لنا تقصيرنا
.
.
.
رجاءَ المغفرة والعفو والرحمةَ والإحسان
#عفراءُ_الكنديَّة
30-رمضان-1436 هـ
17-7-2015 مـ
4:18 ص
الجُمعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق