الأحد، 16 مارس 2014

ثمَّ تحطّمت ..!

بكلّ حيوية ونشاط ~
صبيحة اليوم إلى المدرسة ..!
تهاني وتبريكات النّجاح من كلّ جانب ~
والمُعلمات بشغفٍ ينتظرون بشارةَ الطالبات ~
والجُملة المكررة:
معلّمتي سأبوح لكِ بدرجة مادتكِ وفقط ..!
ثمّ نمضي ..
لا للحزن ..
فأقدرانا كلها مقسومة ~
ومع طابورِ الصباح ~
مفاجأة كبرى في انتظار طالبات جميلة ..!
تبدأ الطالبة حديثها بِـ:
أخواتي وبناتي طالبات مدرسة جميلة بنت ثابت ~
تتفتح آذاننا إننا المقصدون ..!
ما الأمر ..؟!
فإذا بها رسالة من معلّمة العربيّة التي درستنا بالصف العاشر لنا جميعًا ()~
تهنئنا فيها وكلامٌ كثير جميل ..!
حينها فقطّ ..!
ذرفنا الدّمع :"
وسأظلُّ أردد عبارتي لها:
وَتبقينَ للوفاء  عُنوان ..!
الكلُّ غبطنا اليوم ..!
والكلُّ تمنى لقائها ..!
أيُّ هبةٍ أنتِ يا معلّمتي ...؟!
ثمَّ جلسة وديّة مع المديرة الرائعة #
وأحاديث كثيرة تبثُّ في النفس روح الأمل ~
ويستمرُّ سؤال المعلّمات عن النسب والدرجات ~
وإذا بي أُفاجئ من ردّ طالبة:
أمّي وأبي لم أخبرهم فكيفَ أخبركم ..؟!
حينها فقط ..!
تحطّمت بكلّ ما تحتويه الكلمة من معنى ..!
أمّي وٲبي يرغبان في معرفةِ نسبتي ولا أبلغهما ..؟!
أيُّ إهانةٍ هذه لهم ..؟!
أيّ قسوةٍ هذه في حقهم ..؟!
سهِروا الليالي منتظرين ذا الخبر ~
ثمّ وبسبب صدمتي لا أبلغهم ..؟!
هل أنا حقًّا عاقلة بفعلي هذا ..؟!
هل سأرضى بأن يفعل ذا الأمر أبنائي فيّ ..؟!
تعجبتُ كثيرًا من أولئكَ الطالبات اللاتي أخفينَ نتائجهنّ عن أمهاتهنّ وآبائهنّ ~
أما علمن أن أكثرَ شخص قد انتظر هذا اليوم هم الوالدين ..؟!
ثمّ بأيّ حقٍّ أخفي نتيجتي عنهم ..؟
لا أعلمَ بمَ أصف هذا الفعل الذي كنتُ سأذرف الدّمع بسببه ..
نعم قد أُصدم وأتألّم ..
وقد يقولُ البعض لا أريد إيلام أمي وٲبِي بالنتيجة ..!
^ عجبًا أولم يدركوا أنّ الإخفاء هو الألمَ بعينه ..؟!
أولم يدركوا أنّ إبلاغهم وإن كانَ مؤلمًا سيخفف عليهَم بدلًا من الإخفاء عنهم ..؟!

.
.

لكلّ أولئكَ الذين أخفوا نتائجهم عن والديهم ..!
بسبب صدمتهم وظنًّا منهم أنهم لا يريدون إيلامَهم ..!
اتقوا الله في أمهاتكم وأبائكم ()~
واعلموا أنّ ذا الفعل من أقسى الأفعال في حقّهم ~
وضَعوا قولَ اللَّه تعالى نصبَ أعينكم:
" وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا "
 وَإخفاء النتيجة ليسَ من الإحسانِ إليهما ..!
                 وَإخفاء النتيجة ليسَ من الإحسانِ إليهما ..!
                                وَإخفاء النتيجة ليسَ من الإحسانِ إليهما ..!

هناك 4 تعليقات: