سلسلة كانوا بيننا
خاتمةُ فارسَ الدعوةِ
للشيخ سعود الهاشميّ
في جامع الجيطالي
.
.
ابتدأَ الشيخ حديثهُ بذكرِ بعضِ المواضعِ وأهميةُ الدعوةِ إلى أن وصلَ إلى نقطةِ الحديثِ عن حياةِ شيخنا خلفان العيسريّ -رحمه الله تعالى-.
- كثيرونَ يريدونَ الجنَّة ولكن لا يعملون.
- كثيرونَ يريدونَ الفردوسَ ولكن أعمالهم تخذلهم.
- الجنَّة لا تأتي بالأماني وإنَّما ↓
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا).
.
.
كانَ الشيخُ -طيبَ الله ثراه- يعملُ في هذهِ الدنيا وفقَ هدفينِ عظيمين:
1. نيل مرضاةِ الله سبحانه وتعالى.
2. الفوزَ بحسنِ الخاتمة.
* عُرف عنهُ -رحمهُ الله- بجهاده ووقتهِ.
* كانَ -رحمهُ الله تعالى- حريصًا على زيارةِ الأطفال في الباديةِ واصطحابهم إلى العاصمةِ ليشاركهم أوقاتَ المرحِ في البحرِ والمنتزهات.
* كانَ الشيخ -أسكنه الله الفردوس- يدعو النَّاس بأفعاله وأقواله وأعمالهِ ويجذب الناس إلى الإسلام بحسنِ أخلاق وتعاملهِ.
* الدعوةُ لا تكونُ للكبارِ فحسب بل حتى للصغارِ وهذا ما لمسناهُ في الحياةِ الدعويةِ للشيخ -رحمه الله-.
* اهتمَ الشيخُ -رزقه الله صحبة النبي-ّ بالوقتِ كثيرًا جدًّا وذلك بسبب كثرة الآيات التي أقسم الله تعالى فيها بالوقت.
* كانَ الشيخُ -رعى الله أهله وحماهم- لا يهتمُ أبدًا لأن يُذكر اسمه ويُقال فلان فعلَ كذا وتصدق بكذا لدرجةِ أنه هنالكَ مسجدًا كانَ يُبنى وأنفق عليهِ الشيخ بمبلغٍ كبيرٍ جدًّا أكثر من المبلغ الذي أخرجه صاحب فكرة بناء المسجد، وبعد الانتهاء عُرف المسجد بأن ذلك الشخصُ هو الذي بناه ولم يذكر اسمُ الشيخ في ذلك ولم يكترث قطّ، كانَ ينفقُ للآخرة.
* مزجَ الشيخ -أكرم الله نزله- بين العاطفةِ والفكر كمنهجِ القرآن يخاطبُ الفكر والعاطفة.
* كانَ الشيخُ -رحمه الله- مرحًا جدًّا جدًّا لكنه لا يقولُ إلا حقًّا.
* كانَ سريعَ البديهةِ، سريعَ الردِّ.
* كانَ متمسكًا بالسنةِ حتى في أشد أبسط الأمورِ.
* كانَ -رحمهُ الله- يحافظ على سنةِ الإعتكافِ ما استطاعَ إليهِ سبيلًا.
* قيلَ لهُ يومًا: (نفعكَ للمسلمينَ خيرٌ من اعتكافكَ لنفسكَ) ومن يومها على هذه القاعدةِ سرى.
* كانَ يتسائلُ شيخنا -رحمه الله تعالى- دومًا:
ما هوَ جوابنا يوم الحسابِ إلى من هو بيننا من الأجانبِ ولم ندعهُ إلى الإسلام ؟!
* الممرضةُ الألمانيةُ التي كانت ترعى الشيخَ في رحلةِ علاجه، أتت يومًا إلى عمان خصيصًا لتطمئن على حالةِ الشيخِ وأعلنت إسلامها :".
* كانَ -رحمهُ الله- يدعو الناس ولا ينتظر الشهادة لحظتها بل تبعَ منهجَ "اعطِ المرء جرعةً ليفكرَ، ليسألَ، لا تنتظر الشهادةَ في نفس اللحظةِ".
* رسالةُ أم أحمد -زوجةُ الشيخ رحمه الله- للنساء:
توصيهنَّ بالصبرِ على سفراتِ أزواجهنَّ خاصةً لو كانَ الزوجُ داعٍ وتوصيهنَّ بتشجيعهم ولتضع في بالها أنَّ الأجر مشتركٌ بينها وبين زوجها ما دامَ يسافرُ للدعوةِ وترعى هي ابناءهِ.
.
.
* رأى الشيخُ -رحمه الله- يومًا وقد كانَ معتكفًا أنَّ النبي صلى الله عليهِ وسلم يأمره أن يأمَّ بالناسِ في قيامِ الليلِ.
💦 الرؤيةُ التي أبكت الشيخ..
في رحلته إلى ألمانيا رأى أفواجًا من الناس يدخلون الحرم، ومن أولئك الناس الذين أسلموا على يديه، وحينما ذهبَ ليتبعهم تم إيقافه وقيلَ له لم يحن وقتك بعد، فاستيقظَ يبكي وقال بأن تلك حسناتهُ قد سبقته وبقيَ هوَ الآن يتطهر ليلحقَ بها 💦
💦 ما أخفاه -رحمهُ الله- عن أحبابهِ..
أن بعدَ أن تعافى من مرضهِ العضويّ انتقلَ المرضُ إلى عضوٍ آخر..
💦 آخرُ لحظاتِ حياةِ الشيخِ -رحمه الله-..
كان يوصي ابنهُ أحمد بجميعِ إخوته كلٌّ وحاجته..
وبعدَ أن شعرَ بأنه يحتضر حضنَ ابنهُ أحمد ومن كان حولهُ وكأنه يودع..
كانَ ينادي يا الله، يا الله، إلى أن ثقلَ لسانه واختفى صوته..
وحينها سمع من كان بقربه شهقة خفيفة جدًّا أعلمتهم أنه قد سلم أمانته لربه..
ورحلَ عن الدنيا وقد استجاب اللهُ دعاءه عن سكرات الموت إذ كانوا يدعوا بِـ "اللهمَّ اجعلها نفَس".
🌾 من المبشراتِ بعد وفاتهِ..
* رآه من رأى يقولُ له:
ما قرأتموه عن الجنَّة في القرآن والسنة فهوَ كذلكَ صحيحٌ فاعملوا فيه، والآخرةُ خيرٌ وأبقى.
* ريحٌ طيبةٌ في قبره.
.
.
بعدَ كل هذا الحديثِ أخي المسلم/أختي المسلمة..
نحنُ ماذا قدمنا لهذا الإسلام الحنيف؟
بماذا بنينا آخرتنا؟
.
.
هذه الكلماتُ ذكرت الشيءَ اليسيرَ جدًّا جدًّا من ما سمعناهُ يومَ أمس في تلكَ المحاضرةِ القيمة..
نسأل الله أن نكونَ ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه..
.
.
اختمُ بِأبياتِ المنشد حمد الجابريّ:
واخلِف لنا رباهُ عنهُ بفتيةٍ
تهوى الصلاحَ وتخدمُ الأوطانا
.
.
إن كان صوابًا فمن الله
وإن وجد خطئًا فمني والشيطان
واستغفر الله العظيم وأتوب إليه
.
.
# عفراء الكنديَّة
15-شعبان-1436 هـ
3-6-2015 مـ
الأربعاء
10:09 ص
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق