الخميس، 31 أكتوبر 2013

حَـادِث ()~

أولًا وقبل كل شيء ..
حمدًا لله على سلامتي وعلى سلامة ما يقارب الـثلاثين روح ..!
واليوم ..
بعد أن رنّ الجرسُ الآذن بعودتنا إلى المنزل بعدَ يومٍ مليء ..
وقفتُ أمام صفي والعديد من الطالبات ..
رحنا نحادث معلمتنا عن أمر حصّة الصلاة ومسألة الحافلات ..
اشتكينا وفرّغنا ما بداخلنا ..
حصّة الصلاة نفتقدها ( نحتاجُ إليها بحذافيرها ) ..
( والحافلات فعلًا لحظنا بأن التطور في أمرها قد بدأ وننتظر دور تغيير حافلتنا بفارغ الصبر )
أذكر بأننا حينما كنا نتحدث عن الصلاة كنا نقول للمعلمة بأننا نتأخر في الوصول إلى المنزل ..
ونتأخر في آداء الصلاة ..
أخذت تشرح لنا بعض الأمور ..
ثم قلت لها ماذا إن حدث لنا أمر ما ونحن عائدون إلى المنزل ولم نؤدي الصلاة ..؟!

وفي الحـافلة ..
وبعد أن قطعنا مسافة وابتعدنا من المدرسة ..
فجـأة ..
وفي وسط الحديث ..
نسمع صراخ الطالبات يتعالى ..
ألقيت بنظري للأمام مصدومة ..
لا أعلم ما الذي كنتُ أردده في داخلي بالضبط ..
يحاولُ السائق تفادي الشاحنة التي أمامنا ..
ينعطفُ لليمين قليلًا ..
فإذا بسيارة صغيرة حمراء الله أعلم من أين كان حضورها ..
رأيتها أمام الحافلة وكأنها ورقة تطير ..!
وتسقط بقوة على يمين لحافلة بعد ضربة قوية كادت الحافلة بها أن تنقلب ..
الكلُّ يصرخ ..
وإذا برائحة كريهة قويّة ..
لم أشعر بنفسي إلا وأنا أصرخ: " طلعووووووووا بسرعة "
وإذا بالباب يُفتح والكلُّ يخرج ..
كلٌّ يعبر عن صدمته بطريقته ..
والبعض هرول للسيارة الحمراء لإخراج من كان بها ..
وإذا بعدد من السيارات تقف ..

وهُنا ..
رحنا نحمد الله على سلامتنا ..
بعد أن كان يشعر الجميع بأنها نهايتنا ..

هذه الحادثة رسالة من الله لكل فرد في الحافلة ..
وعلى كل واحدٍ أن يتمعن فيها جيدا ..

****

بعدَ وقوع الحادث لم يؤلمني إلا أمرًا واحدًا ..
وهوَ أن كل من وقف بسيارته راحَ يسأل عن من كان في تلك السيارة ..
ولكن حوالي 27 روح كادت تروح ضحية للحادث لم يسأل عنها أحد ..
حزّ الموقف بداخلي كثيرا ..
حتى أتى صاحب الشاحنة بعد فترة وسألنا: هل هنالك من هو قد تألم ..؟!
شعرتُ بحرقة ..
الآن فقط يسألون ..!
رُغم أن عددا منا تعرض لضربات ..
والضربة أتتني في ظهري ..
أيعقل أن نكون نحن الطلاب رخيصون في أنظاركم لهذه الدرجة ..؟!
سألتم عن روح واحدة ..!
وتركتم السؤال عن 27 روح ..
حقيقة هوَ موقف لن أنساه ..
وسامحَ الله كل من فعل ذلكَ الأمر ونسينا ..


****

في لحظةِ الحادث ..
وعند هدوء الموقف قليلا ..
أُعيد لي شريطُ يومي في المدرسة ..
وتذكرت الكثير ..
ثم ابتسمت فجأة ..
حينما تذكرتُ إحدى الأخوات الغاليات ..
وكيفَ كان اللقاء الأخير بيننا 3>
لقيتها في الممر فأعطيتها ورقة كنت قد نويت إرسالها لها ..
كتبتُ عليها:
" أخيتي
وقتٌ للجنة ..
تدبر اليوم ..
ص548 ..
الآيات 21-24 "
شعرتُ بالراحة ..
لو كانت فعلا هذه نهايتي ..
فالذكرى الأخيرة بيننا هو أمر يربطنا بالنور " القرآن الكريم 3>


****


دروس وعبر ومواعظ من حادث اليوم ..
وفي كل موقف خير ()~


وأكرر ..
الحمد لله على سلامتنا جميعًا ..
والحمدُ لله رب العالمين 3>

هناك 4 تعليقات:

  1. الحمد للّه رب العالمين..!
    الحمد للّه على سلامتكن جميعا



    وحمدا كثيرا جدا خاصا على سلامتك أنتِ نقاوة!

    " ..بعد أن كان يشعر الجميع بأنها نهايتنا.."! 3/>
    تقف كلماتي عاجزة بعد هذا الحادث يا رفيقة *-*!
    لا أعرف ماذا أقول .. ;(

    فقط..
    عسى أن يكون رحيلي قبل رحيلك "(

    ردحذف
    الردود
    1. سلمكِ الله من كلِّ مكروه رحيق الرُّوح ♥
      .
      .

      دعوتي الدائمة يا رفيقة هيَ: أن اللهم خذني إليكَ قبل كل روح أحببتها فيك ♥
      ومُنى نفسي أن تدعي لي بها ..!

      حذف
  2. .
    .
    واابوي ..طارت رووحي علييك نقاااوة o_O

    "
    "
    حمدًا لله كثيرًا عميقًا جدًا علﯽ سلامَة أرواحگم الغاليَـةة
    نقآء .. لا أراني ربي فيكِ سوء بإذنه ×_×

    حفظكِ ربي وأبقآكِ ♥

    كيف أنتِ الآن ..?
    طمئني روحي عليكِ !

    ردحذف
    الردود
    1. بروود ^^"
      "
      "
      سلمكِ الله من كلِّ مكروه يَـا شقيقة ♥
      وإياكِ يا رب ()~


      بحمدِ الله في تحسُّن ♥

      حذف